بوجوب لبس الثوبين مع الامكان ، مع احتمال أن لا يكون الواجب إلا الثوبين
المعهودين ، وهما غير المخيطين ، إذ لو سلم الاتفاق فعليهما .
والأحوط عندي التجنب لنير ضرورة ، ومنها أن لا يكون له ثوب إلا رداء
لا يمكنه الاتزار به فيتزر إما بقباء أو سراويل أو نحوهما ، فهذه المسألة وما يأتي
من فقد الإزار مسألة واحدة . ثم الظاهر أنه لا فدية عليه بلبس القباء على الوجه
المرخص له وإن لم ينص عليه في الأخبار ، وإلا لم يجز النكس أو القلب وعدم
إدخال اليدين في الكمين ، وصرح بذلك المصنف في التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 )
والتحرير ( 3 ) والشيخ في الخلاف ، ونفى عنه الخلاف إذا توشح به ( 4 ) .
( المطلب الرابع )
( في المندوبات والمكروهات )
في الاحرام ( و ) بعده ( يستحب رفع الصوت بالتلبية للرجل ) وفاقا
للمشهور للأخبار والاجماع كما هو الظاهر ، ولا يجب كما في التهذيب ( 5 ) للأصل ،
وفي الخلاف ولم أجد من ذكر كونه فرضا ( 6 ) ، وفي المصباح ( 7 ) ومختصره ، وفي
أصحابنا من قال : الاجهار فرض .
قلت : ودليله ظاهر الأمر في الأخبار ، وجوابه الحمل على الندب ، خصوصا
نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد : واجهر بها كلما ركبت ، وكلما
نزلت ، وكلما هبطت واديا أو علوت اكمة أو لقيت راكبا وبالأسحار ( 8 ) وإلا وجب
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 326 س 24 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 683 س 19 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 96 س 32 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 297 المسألة 79 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 92 ذيل الحديث 300 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 291 المسألة 69 .
( 7 ) مصباح المتهجد : ص 620 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 54 ب 40 من أبواب الاحرام ح 3 .