تكريرها في كل ذلك ، وهو مشكل ، فإن الأخبار الآمرة كثيرة ولا معارض .
( و ) يستحب ( تجديدها ) لأنها شعار المحرم ، وإجابة لندائه تعالى ،
وذكر وتذكير ، مع تضمنها في البين أذكار آخر ، وللأخبار كقوله صلى الله عليه وآله في مرسل ابن
فضال : من لبى في احرامه سبعين مرة ايمانا واحتسابا أشهد الله له ألف ملك براءة
من النار وبراءة من النفاق ( 1 ) . وفي مرسل الصدوق : ما من محرم يضحي ملبيا حتى
تزول الشمس إلا غابت ذنوبه معها ( 2 ) ، وللتأسي قال جابر بن عبد الله في مرفوع ،
ما بلغنا الروحاء حتى بحت أصواتنا ( 3 ) .
وخصوصا ( عند كل صعود وهبوط ) على أكمة أو في واد أو على دابة أو
منها ، كما في المقنعة ( 4 ) والمقنع ( 5 ) والمراسم ( 6 ) والفقيه ( 7 ) .
( وحدوث حادث كنوم واستيقاظ وملاقاة غيره ) وصلاة ( وغير
ذلك ) من الأحوال ، لصحيح عمر بن يزيد الذي سمعته الآن ، وخبر عبد الله بن
سنان عنه عليه السلام : إن النبي صلى الله عليه السلام كان يلبي كلما لقي راكبا أو على أكمة أو هبط واديا
ومن آخر الليل وفي أدبار الصلاة ( 8 ) . وقوله صلى الله عليه وآله في صحيح معاوية بن عمار :
يقول ذلك في دبر كل صلاة مكتوبة ونافلة ، وحين ينهض بك بعيرك ، وإذا علوت
شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من منامك وبالأسحار أكثر ما
استطعت ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 56 ب 41 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 222 ح 2238 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 50 ب 37 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 4 ) المقنعة : ص 398 .
( 5 ) المقنع : ص 70 .
( 6 ) المراسم : ص 109 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 325 ح 2578 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 54 ب 40 من أبواب الاحرام ح 4 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 53 ب 40 من أبواب الاحرام ح 2 .