وفي التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) : إن استحباب ذلك بإجماع العلماء إلا مالكا فلا
يستحبه عند اصطدام الرفاق ، ولم أر لمن قبل الفاضلين التعرض للنوم ولمن قبل
المصنف التعميم لكل حال .
وينتهي استحباب التكرير ( إلى الزوال يوم عرفة للحاج ) مطلقا وجوبا
كما هو نص الخلاف ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) ، وحكي عن الشيخ ( 5 ) وعلي بن بابويه ( 6 ) ، لقول
أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : الحاج يقطع التلبية يوم عرفة عند زوال
الشمس ( 7 ) . وقول الصادق عليه السلام في خبر معاوية بن عمار : إذا زالت الشمس يوم
عرفة فاقطع التلبية عند زوال الشمس ( 8 ) ، وظاهرهما الوجوب ، وهو الاحتياط .
( و ) إلى ( مشاهدة بيوت مكة للمتمتع ) في عمرته ، لنحو قول
الصادق عليه السلام في حسن الحلبي : المتمتع إذا نظر إلى بيوت مكة قطع التلبية ( 9 ) ،
وقولهما عليهما السلام في خبر سدير : إذا رأيت أبيات مكة فاقطع التلبية ( 10 ) . وفي الخلاف :
الاجماع على وجوبه ( 11 ) .
وعن زرارة أنه سأله غير أين يمسك المتمتع عن التلبية ؟ فقال : إذا دخل
البيوت بيوت مكة لا بيوت الأبطح ( 12 ) . وهو مع الضعف يحتمل الاشراف ،
كقوله عليه السلام في حسن معاوية بن عمار : إذا دخلت مكة وأنت متمتع فنظرت إلى
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 327 س 32 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 678 س 16 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 292 المسألة 70 .
( 4 ) الوسيلة : ص 177 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 317 .
( 6 ) نقله عنه في الدروس الشرعية : ج 1 ص 348 درس 90 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 59 ب 44 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق ح 5 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 57 ب 43 من أبواب الاحرام ح 2 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 58 ب 43 من أبواب الاحرام ح 5 .
( 11 ) الخلاف : ج 2 ص 292 المسألة 71 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 58 ب 43 من أبواب الاحرام ح 7 .