تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وصفوان عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس أن يصلي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله فلا يلبي ، ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه شئ ( 1 ) . وعنه عن صفوان عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا ( 2 ) إلى آخره ما سمعته من صحيح ابن الحجاج وصحيحه مع حفص . وعنه عن صفوان وابن أبي عمير ، عن عبد الله بن مسكان ، عن علي بن عبد العزيز قال : اغتسل أبو عبد الله عليه السلام للاحرام بذي الحليفة ، ثم قال لغلمانه : هاتوا ما عندكم من الصيد حتى نأكله فأتي بحجلتين فأكلهما ( 3 ) . قال : والمعنى في هذه الأحاديث إن من اغتسل للاحرام وصلى وقال ما أراد من القول بعد الصلاة لم يكن في الحقيقة محرما ، وإنما يكون عاقدا للحج والعمرة ، وإنما يدخل في أن يكون محرما إذا لبى . والذي يدل على هذا المعنى ما رواه موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار وغير معاوية ممن روى صفوان عنه هذه الأحاديث - يعني الأحاديث المتقدمة - وقال : هي عندنا مستفيضة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : إذا صلى الرجل ركعتين وقال الذي يريد أن يقول من حج أو عمرة في مقامه ذلك ، فإنه إنما فرض على نفسه الحج ، وعقد عقد الحج ، وقالا : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حيث صلى في مسجد الشجرة صلى وعقد الحج ، ولم يقولا صلى وعقد الاحرام ، فلذلك صار عندنا أن لا يكون عليه فيما أكل مما يحرم على المحرم ، لأنه قد جاء في الرجل يأكل الصيد قبل أن يلبي وقد صلى وقد قال الذي يريد أن يقول ولكن لم يلب . وقالوا : قال أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام : يأكل الصيد وغيره ، فإنما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 82 ذيل الحديث 272 . ( 2 ) المصدر السابق ح 274 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 53 ح 276 .