وصفوان عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس أن يصلي
الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله فلا يلبي ، ثم يخرج
فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه شئ ( 1 ) . وعنه عن صفوان عن جميل بن
دراج عن بعض أصحابنا ( 2 ) إلى آخره ما سمعته من صحيح ابن الحجاج وصحيحه
مع حفص .
وعنه عن صفوان وابن أبي عمير ، عن عبد الله بن مسكان ، عن علي بن عبد
العزيز قال : اغتسل أبو عبد الله عليه السلام للاحرام بذي الحليفة ، ثم قال لغلمانه : هاتوا ما
عندكم من الصيد حتى نأكله فأتي بحجلتين فأكلهما ( 3 ) .
قال : والمعنى في هذه الأحاديث إن من اغتسل للاحرام وصلى وقال ما أراد
من القول بعد الصلاة لم يكن في الحقيقة محرما ، وإنما يكون عاقدا للحج والعمرة ،
وإنما يدخل في أن يكون محرما إذا لبى .
والذي يدل على هذا المعنى ما رواه موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن
معاوية بن عمار وغير معاوية ممن روى صفوان عنه هذه الأحاديث - يعني
الأحاديث المتقدمة - وقال : هي عندنا مستفيضة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام
أنهما قالا : إذا صلى الرجل ركعتين وقال الذي يريد أن يقول من حج أو عمرة في
مقامه ذلك ، فإنه إنما فرض على نفسه الحج ، وعقد عقد الحج ، وقالا : إن رسول الله
صلى الله عليه وآله حيث صلى في مسجد الشجرة صلى وعقد الحج ، ولم يقولا صلى وعقد
الاحرام ، فلذلك صار عندنا أن لا يكون عليه فيما أكل مما يحرم على المحرم ،
لأنه قد جاء في الرجل يأكل الصيد قبل أن يلبي وقد صلى وقد قال الذي يريد أن
يقول ولكن لم يلب .
وقالوا : قال أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام : يأكل الصيد وغيره ، فإنما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 82 ذيل الحديث 272 .
( 2 ) المصدر السابق ح 274 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 53 ح 276 .