تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ولم يلب ، أو لبى ولم ينو لم يصح الاحرام ( 1 ) وابن سعيد على أنه يصير محرما بالنية والتلبية أو ما قام مقامها ( 2 ) . وكأن هذه العبارات نصوص على الوجوب ، وكأنهم استندوا إلى الاتفاق على أن الاحرام إنما ينعقد بها لنير القارن ، ولا معنى للانعقاد إلا التحقق والحصول ، ودلالة النصوص على لزوم الكفارات بموجباتها على المحرم مع دلالتها على عدم اللزوم قبل التلبية ، وإذا عرفت معنى الانعقاد بها ظهر لك اندفاع الوجهين ، فإن المعلوم من النصوص والفتاوى إنما هو توقف وجوب الكفارات على التلبية ، وهو المخصص لاطلاق وجوبها على المحرم . وفي الخلاف : يجوز أن يلبي عقيب إحرامه ، والأفضل أن يلبي إذا علت به راحلته البيداء ( 3 ) . وهو كالنص في العدم في النهاية ، ولا بأس أن يأكل الانسان لحم الصيد وينال النساء ويشم الطيب بعد عقد الاحرام ما لم يلب ، فإذا لبى حرم عليه جميع ذلك ( 4 ) . ونحو منه في النافع ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) ، وكأنهما يريدان عقد نية الاحرام كما في الشرائع ( 7 ) . ثم في النهاية : فمن ترك الاحرام متعمدا فلا حج له ، وإن تركه ناسيا حتى يجوز الميقات كان عليه أن يرجع إليه ويحرم منه إذا تمكن منه ، فإن لم يتمكن لضيق الوقت أو الخوف أو ما جرى مجراهما من أسباب الضرورات أحرم من موضعه وقد أجزاه ، فإن كان قد دخل مكة وأمكنه الخروج إلى خارج الحرم فليخرج وليحرم منه ، فإن لم يستطع ذلك أحرم من موضعه ، ومن ترك التلبية متعمدا فلا حج له ، وإن تركها ناسيا ثم ذكر فليجدد التلبية وليس عليه شئ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 161 . ( 2 ) الجامع للشرائع : ص 180 . ( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 289 المسألة 65 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 470 . ( 5 ) المختصر النافع : ص 82 . ( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 315 . ( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 246 . ( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 544 .