تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بلا نية ، ثم احتمل نفسه عدم الاعتداد بهذا الطواف ، لأنه لم يقع في حج ولا عمرة ( 1 ) ، وهو الوجه عندي . وأما الثاني : فلما مر من أنهما لا يقعان بنية واحدة في إحرام واحد ، خلافا لمن تقدم ، فالنية فاسدة لفساد المنوي وإن كان في أشهر الحج . خلافا للخلاف ( 2 ) والمبسوط ففيهما الصحة والتخيير بين النسكين ( 3 ) ، وهو قوي على ما ذكرناه . فإنهما إذا لم يدخلا في حقيقة الاحرام فكأنه نوى أن يحرم ليوقع بعد ذلك النسكين ، وليس فيه شئ . وإن عزم على ايقاعهما في هذا الاحرام وإن لم يكن في أشهر الحج . وقصر المحقق البطلان على أشهر الحج ( 4 ) . ولعله مبني على أن الحج لما لم يكن في غيرها لم يكن التعرض له ، إلا لغوا محضا ، بل خطأ . ويجوز تعلق قوله : " وإن كان في أشهر الحج " بالمسألتين إشارة إلى خبري إحرامي النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ، لوقوعهما فيها ، ولأنه قد يضطر فيهما ( 5 ) إلى الابهام ، لأنه لا يدري بأيهما يأتي . ( ولو ) عين لكن ( نسي ما عينه تخير ) كما في المبسوط ( 6 ) ( إذا لم يلزمه أحدها ) وإلا أنصرف إليه ، لأنه كان له الاحرام بأيهما شاء إذا لم يتعين عليه أحدهما ، فله صرف إحرامه إلى أيهما شاء لعدم الرجحان ، وعدم جواز الاحلال بدون النسك إلا إذا صد أو أحصر ، ولا جمع بين النسكين في إحرام . وفي الخلاف : يتعين العمرة ( 7 ) ، وهو قول أحمد ( 8 ) لجواز العدول من الحج إلى العمرة ، ولا يجوز العكس إذا تمكن من أفعال العمرة ، واستحسنه في المنتهى ( 9 )
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 675 س 26 ، تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 325 س 28 . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 259 المسألة 24 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 316 . ( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 245 . ( 5 ) في خ : " فيها " . ( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 317 . ( 7 ) الخلاف : ج 2 ص 290 المسألة 68 . ( 8 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 252 . ( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 676 س 3 .