( فلو نوى نوعا ونطق بغيره ) عمدا أو سهوا ( صح المنوي ) كما نص
عليه نحو قول الرضا عليه السلام في صحيح البزنطي : ينوي العمرة ويحرم بالحج ( 1 ) . وما
رواه الحميري في قرب الإسناد عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن رجل
أحرم قبل التروية فأراد الاحرام بالحج يوم التروية فأخطاء فذكر العمرة ،
فقال عليه السلام ثم : ليس عليه شئ فليعيد بالاحرام بالحج ( 2 ) .
( ولو نطق من غير نية لم يصح احرامه ) وهو ظاهر ، وفي الحسن عن
الحلبي إنه سأل الصادق عليه السلام عن رجل لبى بحجة وعمرة وليس يريد الحج ، قال :
ليس بشئ ، ولا ينبغي له أن يفعل ( 3 ) .
( ولو نوى الاحرام ولم يعين لا حجا ولا عمرة أو نواها معا فالأقرب
البطلان ) أما الأول فلأنه لا بد في نية كل فعل تمييزه من الأغيار ، وإلا لم يكن
نية ، ولو جاز الابهام جاز للمصلي - مثلا - أن ينوي فعلا ما قربه إلى الله ، إذ لا
فارق بين مراتب الابهام .
ولتضمن الأخبار التعيين كما سمعته الآن من خبري علي بن جعفر والبزنطي ،
وأخبار الدعاء المتضمن لذكر المنوي ، ولأنه لو جاز كان هو الأحوط لئلا يفتقر
إلى العدول إذا اضطر إليه ، ولا يحتاج إلى اشتراط إن لم يكن حجة فعمرة . خلافا
للمبسوط ( 4 ) والمهذب ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) ففيهما : إنه يصح ، فإن لم يكن في أشهر الحج
انصرف إلى عمرة مفردة .
( وإن كان في أشهر الحج ) تخير بينهما ، وهو خيرة التذكرة ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 29 ب 21 من أبواب الاحرام ح 2 .
( 2 ) قرب الإسناد : ص 104 مع اختلاف يسير .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 25 ب 17 من أبواب الاحرام ح 4 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 316 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 219 .
( 6 ) الوسيلة : ص 161 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 5 32 س 18 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 675 س 4 .