تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
التمتع . قال : وعقل بعضهم من قوله ذلك ، تأخير النية عن التلبية ( 1 ) . قلت : وقد يكون النظر إلى ما أمضيناه من أن التروك لا يفتقر إلى النية ، ولما أجمع على اشتراط الاحرام بها كالصوم قلنا بها بالجملة ، ولو قيل : التحلل بلحظة ، إذ لا دليل على أزيد من ذلك ولو لم يكن في الصوم ، نحو قوله عليه السلام : لا صيام لمن لم يبيت الصيام ( 2 ) ، قلنا فيه بمثل ذلك ، وإنما كان الأفضل المقارنة ، لأن النية شرط في ترتب الثواب على الترك . ( وهي القصد إلى ما يحرم له من ) عمرة ( حج الاسلام ) أو حجه ( أو ) عمرة ( غيره ) من نذر ونحوه أو حجه ( متمتعا ) أو غيره لوجوبه ، أو ندبه قربة إلى الله تعالى ، كما في الشرائع ( 3 ) والنافع ( 4 ) . أما القربة فلا شك فيها ، وأما الوجه ففيه الكلام المعروف ، وأما الباقي فلتعيين المنوي وتمييزه عن غيره ، وسيأتي الكلام فيه . ( ويبطل الاحرام ) عندنا ( بتركها ) أي النية ( عمدا وسهوا ) فما لم يكن ينو لم يكن محرما ، فلا يلزمه كفارة بفعل شئ من المحرمات ، ولا يصح منه سائر الأفعال من الطواف وغيره بنية النسك ، إلا إذا تركها سوا على ما مر . ( ولا اعتبار بالنطق ) كسائر النيات للأصل من غير معارض ، فلو لم ينطق بشئ من متعلق النية صحت وصح الاحرام ، ولم يكن عليه شئ كما نص عليه نحو صحيح حماد بن عثمان عن الصادق : قلت له : أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج كيف أقول ؟ فقال : تقول : اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك ، وإن شئت أضمرت الذي تريد ( 5 ) . نعم يستحب الدعاء المنقول المتضمن للمنوي .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 347 درس 90 . ( 2 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 132 ح 5 . ( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 245 . ( 4 ) المختصر النافع : ص 82 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 24 ب 17 من أبواب الاحرام ح 1 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 254 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي