تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قلت : إهلال كاهلال النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وليسا صريحين ولا ظاهرين في جهله عليه السلام بما أحرم به النبي صلى الله عليه وآله ، ولا في أنه نوى كذلك لاحتمالهما أن يكون قد نوى حج القران كما نواه النبي صلى الله عليه وآله ، كأن قلت في الأخير : بمعنى " لفظت " أو " نويت " . ويؤيد الأخير أن الظاهر " إهلالا " مفعوله ، ولكن في إعلام الورى للطبرسي أنه عليه السلام قال : يا رسول الله لم تكتب إلي باهلالك ، وقلت : إهلالا كاهلال نبيك ( 2 ) . ونحوه في روض الجنان للرازي ( 3 ) ، وأيضا في خبري الحلبي : إن النبي صلى الله عليه وآله كان ساق مائة بدنة فأشركه عليه السلام في الهدي ، وجعل له سبعا وثلاثين ( 4 ) . وهو يطي أن لا يكون عليه السلام قد ساق ، فكيف يكون نوى القران ؟ بل لعل " قلت " في الأخير بمعنى " لفظت " أو " نويت " . قال الشيخ في المبسوط : وإن بان له أن فلانا ما أحرم أصلا ، كان إحرامه موقوفا ، إن شاء حج وإن شاء اعتمر ( 5 ) ، لأنه لو ذكر أنه أحرم بالحج جاز له أن يفسخ ويجعله عمرة . وفي التذكرة : وكذا لو لم يعلم هل أحرم فلان أم لا لأصالة عدم إحرامه ( 6 ) ونحوه في التحرير ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) . وفي الخلاف : إذا أحرم كاحرام فلان وتعين له ما أحرم به عمل عليه ، وإن لم يعلم حج متمتعا ، وقال الشافعي : يحج قارنا على ما يقولونه في القران ، قال : دليلنا أنا قد بينا أن ما يدعونه من القران لا يجوز ، فإذا بطل ذلك يقتضي أن يأتي بالحج متمتعا ، لأنه يأتي بالحج والعمرة ، وتبرأ ذمته بيقين بلا خلاف ( 9 ) انتهى . يعني : إن لم يمكنه أن يعلم لموته أو غيبته أو نحوهما ، وما ذكره هو الاحتياط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 152 ب 2 من أبواب أقسام الحج قطعة من حديث 4 . ( 2 ) إعلام الورى : ص 138 . ( 3 ) تفسير روح الجنان : ج 1 ص 317 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 157 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 14 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 317 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 5 32 س 27 . ( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 95 س 30 . ( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 675 س 25 . ( 9 ) الخلاف : ج 2 ص 290 المسألة 67 .