الصلاة لم يذكر في الأخير .
وعطف عليها الغسل في الأول بالواو ، وذلك لخبر الحسن بن سعيد قال : كتبت
إلى العبد الصالح أبي الحسن عليه السلام : رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو
عالما ما عليه في ذلك ، كيف ينبغي له أن يصنع ؟ فكتب : يعيده ( 1 )
وأنكره ابن إدريس ( 2 ) ، إلا أن يراد صورة الاحرام من التجرد ولبس الثوبين
من غير نيته ، فإنه إذا نواه انعقد ولم يمكنه الاخلال إلا بالاتمام ، أو ما يقوم مقامه
إذا صد أو أحصر ، وليس كالصلاة التي يبطل بمنافياتها وبالنية ، فلا يتجه ما في
المختلف من أنه كالصلاة التي يستحب إعادتها إذا نسي الأذان والإقامة ( 3 ) .
والجواب : إن الإعادة لا تفتقر إلى الابطال ، لم لا يجوز أن يستحب تجديد
النية وتأكيدها للخبر ، وقد ينزل عليه ما في المختلف .
( و ) لكن لا يبقى حينئذ في أن ( أيهما ) أي الاحرامين ( المعتبر
إشكال ) بل الأول متعين لذلك .
( و ) لذا ( تجب الكفارة بالمتخلل بينهما ) من موجباتها ، ولعل استشكاله
هنا لاحتماله الاحلال هنا بخصوصه ، للنص ، وأما وجوب الكفارة بالمتخلل
فلاعتبار الأول ما لم يحل .
وقال أبو علي : ثم اغتسل ولبس ثوبي الاحرام ، ويصلي لاحرامه ، لا يجزئه
غير ذلك إلا الحائض ، فإنها تحرم بغير صلاة ، قال : ولا ينعقد الاحرام إلا في
الميقات بعد الغسل والتجرد والصلاة ( 4 ) .
( و ) يستحب إيقاع ( الاحرام عقيب ) صلاة للنصوص ، ولا يجب كما
يظهر من أبي علي وفاقا للمشهور للأصل ، ولاستلزامه وجوب نافلة الاحرام إذا لم
يتفق في وقت فريضة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 28 ب 20 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 530 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 50 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 51 .