تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الصلاة لم يذكر في الأخير . وعطف عليها الغسل في الأول بالواو ، وذلك لخبر الحسن بن سعيد قال : كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن عليه السلام : رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ما عليه في ذلك ، كيف ينبغي له أن يصنع ؟ فكتب : يعيده ( 1 ) وأنكره ابن إدريس ( 2 ) ، إلا أن يراد صورة الاحرام من التجرد ولبس الثوبين من غير نيته ، فإنه إذا نواه انعقد ولم يمكنه الاخلال إلا بالاتمام ، أو ما يقوم مقامه إذا صد أو أحصر ، وليس كالصلاة التي يبطل بمنافياتها وبالنية ، فلا يتجه ما في المختلف من أنه كالصلاة التي يستحب إعادتها إذا نسي الأذان والإقامة ( 3 ) . والجواب : إن الإعادة لا تفتقر إلى الابطال ، لم لا يجوز أن يستحب تجديد النية وتأكيدها للخبر ، وقد ينزل عليه ما في المختلف . ( و ) لكن لا يبقى حينئذ في أن ( أيهما ) أي الاحرامين ( المعتبر إشكال ) بل الأول متعين لذلك . ( و ) لذا ( تجب الكفارة بالمتخلل بينهما ) من موجباتها ، ولعل استشكاله هنا لاحتماله الاحلال هنا بخصوصه ، للنص ، وأما وجوب الكفارة بالمتخلل فلاعتبار الأول ما لم يحل . وقال أبو علي : ثم اغتسل ولبس ثوبي الاحرام ، ويصلي لاحرامه ، لا يجزئه غير ذلك إلا الحائض ، فإنها تحرم بغير صلاة ، قال : ولا ينعقد الاحرام إلا في الميقات بعد الغسل والتجرد والصلاة ( 4 ) . ( و ) يستحب إيقاع ( الاحرام عقيب ) صلاة للنصوص ، ولا يجب كما يظهر من أبي علي وفاقا للمشهور للأصل ، ولاستلزامه وجوب نافلة الاحرام إذا لم يتفق في وقت فريضة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 28 ب 20 من أبواب الاحرام ح 1 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 530 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 50 . ( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 51 .