ينبغي لك لبسه ، أو أكلت طعاما لا ينبني لك أكله ، فأعد الغسل ( 1 ) . وقول
الباقر عليه السلام لابن مسلم : إذا اغتسل الرجل وهو يريد أن يحرم ، فلبس قميصا قبل أن
يلبي فعليه الغسل ( 2 ) .
وكذا إذا تطيب ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد : إذا اغتسلت
للاحرام فلا تقنع ولا تطيب ولا تأكل طعاما فيه طيب فتعيد الغسل ( 3 ) . ولا يعيده
إن قلم أظفاره أو أدهن ، للأصل ، لقول الصادق عليه السلام في مرسل جميل بن دراج ،
في رجل اغتسل لاحرامه ثم قلم أظفاره ، قال : يمسحها بالماء ولا يعيد الغسل ( 4 ) .
ولأن ابن أبي يعفور سأله عليه السلام ما تقول في دهنه بعد الغسل للاحرام ؟ فقال : قبل
وبعد ومع ، ليس به بأس ( 5 ) .
( ويقدم ) الغسل قبل الميقات ( لو خاف فقد الماء ) فيه ، وفاقا للمشهور ،
ولنحو صحيح هشام بن سالم قال : أرسلنا إلى أبي عبد الله عليه السلام ونحن جماعة
ونحن بالمدينة إنا نريد أن نودعك ، فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة ، فإني أخاف
أن يعز عليكم الماء بذي الحليفة ، فاغتسلوا بالمدينة ، والبسوا ثيابكم التي تحرمون
فيها ، ثم تعالوا فرادى أو مثاني ( 6 ) .
ولذا الخبر وما مر من استحباب الإعادة إذا لبس ما يحرم على المحرم
استحب التجرد ولبس ثوبي الاحرام إذا اغتسل ، وإن أخر ذلك إلى الميقات جاز
كما في النهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن وهب :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 16 باب 13 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 15 ب 11 من أبواب الاحرام ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 16 ب 13 من أبواب الاحرام ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 16 ب 12 من أبواب الاحرام ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 106 ب 30 من أبواب تروك الاحرام ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 11 ب 8 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 468 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 314 .