أطل بالمدينة وتجهز بكل ما تريد واغتسل ، وإن شئت استمتعت بقميصك حتى
تأتي مسجد الشجرة ( 1 ) .
ولا يبعد القول بجواز تقديم الغسل وإن لم يخف عوز الماء . لاطلاق الأخبار
هنا وفي أصل استحباب غسل الاحرام ، ثم قيد التقديم في التحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 )
والمنتهى ( 4 ) بأن لا يمضي عليه يوم وليلة ، ولا بأس به .
( فإن ) اغتسل قبله ثم ( وجده ) أي الماء فيه ( استحب إعادته ) كان
تجرد من عند الاغتسال أو لا ، كما يقتضيه الاطلاق هنا وفي غيره . أما على الثاني
فظاهر ، وأما على الأول فلقول الصادق عليه السلام في ساقه ( 5 ) ما سمعته آنفا من صحيح
هشام بن سالم لما أرادوا أن يخرجوا : لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم إذا بلغتم
ذي الحليفة ( 6 ) . فإنه إذا لم يكن به بأس وقع راجحا . وفي المنتهى : لأن المقتضي
للتقديم وهو عوز الماء فائت ( 7 ) ، ونسب التقديم في النافع إلى القيل ( 8 ) .
( ويجزئ غسل أول النهار لباقيه ، وكذا غسل أول الليلة لآخرها ) كما
في النهاية ( 9 ) والمقنع ( 10 ) والمبسوط ( 11 ) والمهذب ( 12 ) والنافع ( 13 ) والجامع ( 14 )
والشرائع ( 15 ) للأخبار . وفي صحيح جميل ، عن الصادق أعير : غسل يومك يجزئك
لليلتك ، وغسل ليلتك يجزئك ليومك ( 16 ) ، وهو فتوى المقنع ( 17 ) ، وذلك ( ما لم ينم ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 10 ب 7 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 95 س 13 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 324 س 14 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 672 س 34 .
( 5 ) أي ذيله .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 12 ب 7 من أبواب الاحرام ح 4 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 673 س 2 .
( 8 ) المختصر النافع : ص 82 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 468 .
( 10 ) المقنع : ص 70 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 314 .
( 12 ) المهذب : ج 1 ص 219 .
( 13 ) المختصر النافع : ص 82 . ( 4 1 ) الجامع للشرائع : ص 182 .
( 15 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 244 .
( 16 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 13 ب 9 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 17 ) المقنع : ص 70 .