فإن نام استحب له الإعادة ، لصحيح النضر بن سويد : سأل أبا الحسن عليه السلام عن
الرجل يغتسل للاحرام ، ثم ينام قبل أن يحرم ، قال : عليه إعادة الغسل ( 1 ) . وقد يرشد
إليه ما دل على مثله لمن اغتسل لدخول مكة أو الطواف ، ويأتي إن شاء الله تعالى .
ولا بأس إن لم يعد لصحيح العيص : سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يغتسل
للاحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم ، قال : ليس عليه غسل ( 2 ) .
ولم يستحب ابن إدريس الإعادة ( 3 ) ، لاطلاق الأخبار بإجزاء غسل اليوم ليومه
وغسل الليل لليلته .
( ولو أحدث ) بعد الغسل قبل الاحرام بغير النوم ( فاشكال ، ينشأ من
التنبيه بالأدنى ) وهو النوم ( على الأعلى ) وهو سائر الأحداث ، فإنها تلوث
البدن دونه ، والظاهر أن النوم إنما صار حدثا ، لأن معه مظنة الأحداث ، فحقائقها
أولى ، وهو خيرة الدروس ( 4 ) ، وقد يرشد إليه أخبار إعادة غسل الطواف إذا أحدث .
( ومن عدم النص عليه ) ومنع الأولوية ، وإطلاق الأخبار بالاجزاء لبقية
اليوم أو الليل ، بل إجزاء ما في اليوم لليلته وبالعكس ، مع أن الغالب عدم الخلو من
الحدث في مثل تلك المدة ، وهو أقوى ، وخيرة الإيضاح ( 5 ) .
( ولو أحرم من غير غسل أو صلاة ) يأتي استحباب الايقاع عقيبها
( ناسيا ) أو عامدا أو جاهلا أو عالما ( تدارك وأعاد الاحرام ) كما في
النهاية ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والتهذيب ( 8 ) والنافع ( 9 ) والشرائع ( 10 ) أي استحبابا ، إلا أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 14 ب 10 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 15 ب 10 من أبواب الاحرام ح 3 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 530 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 343 درس 90 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 285 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 469 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 315 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 78 ذيل الحديث 67 .
( 9 ) المختصر النافع : ص 82 ( 10 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 244 .