يحيى : فلا تجاوز الميقات إلا من علة ( 1 ) .
وحمله ابن إدريس ( 2 ) على تأخير الصورة الظاهرة للاحرام من التعري ولبس
الثوبين ، فإن المرض والتقية ونحوهما لا يمنع النية والتلبية ، وإن منعت التلبية كان
كالأخرس ، وإن أغمي عليه لم يكن هو المؤخر ، وارتضاه المصنف في المختلف ( 3 )
والتحرير ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) .
وفيه : أنه إلزام لكفارة أو كفارات عليه ، ولكنه الاحتياط . نعم إن أخر من
ميقات إلى آخر فكأنه لا شبهة في جوازه ، لتحقق الاحرام من ميقاته الشرعي ،
وما سمعته من الأخبار بتأخير المدني إلى الجحفة ( 6 ) .
لم إذا أخره عن الميقات لعذر ( فيجب الرجوع ) إليه أو إلى ميقات آخر
كما استقر به الشهيد ( 7 ) ( مع ) زوال العذر . و ( المكنة ) من الرجوع ، ومنها سعة
الوقت وفاقا للشرائع ( 8 ) والمعتبر ( 9 ) ، لتمكنه حينئذ من الاحرام من الميقات ، وما
يأتي في الناسي وغيره . والظاهر أنهما إنما يوجبانه إذا أراد الاحرام بعمرة التمتع
أو حج مفرد ، لا لعمرة مفردة ، ودليل جواز المضي إلى ميقات آخر هو الأصل ،
وأنه كان له ابتداء ، ولكن في خبري الحلبي الآتيين الرجوع إلى ميقات أهل
أرضه وميقات أهل بلاده ، وكذا خبر علي بن جعفر ( 10 ) .
وأكثر العبارات كما في الكتاب وظاهر الشيخ ( 11 ) وابن حمزة ( 12 ) عدم وجوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 240 ب 15 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 527 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 43 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 94 س 35 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 671 س 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 229 ب 6 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : ج 2 ص 223 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 242 .
( 9 ) المعتبر : ج 2 ص 807 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 239 ب 14 من أبواب المواقيت ح 8 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 311 .
( 12 ) الوسيلة : ص 160 .