المفيد رحمه الله ( 1 ) لأن الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن رجل جعل لله شكرا أن يحرم من
الكوفة ، فقال : فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال ( 2 ) ، ونحوه خبر ابن أبي حمزة
عنه عليه السلام ( 3 ) . وسمعه عليه السلام أبو بصير يقول : لو أن عبدا أنعم الله عليه نعمة أو ابتلاه
ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن
يتم ( 4 ) .
ونص المحقق في كتبه على أنه يجب أن ( يوقع الحج في أشهره ) ( 5 ) إن
كان هو المندوب ، وكذا عمرة التمتع ، وينبغي أن يريده غيره . لاتفاقنا على عدم
جواز إيقاعهما في غيرها .
وهذه النصوص إنما جوزت الايقاع قبل المواقيت ، فلو بعدت المسافة بحيث
لو أحرم في أشهر الحج لم يمكنه إتمام النسك ، لم ينعقد النذر بالنسبة إلى المهل ،
وإن نذر الحج ذلك العام . وإن عرض مانع من الاسراع في المسير انحل بالنسبة إليه
حينئذ .
وخالف ابن إدريس فلم يعتبر هذا النذر ، لأنه نذر غير مشروع ( 6 ) كنذر
الصلاة في غير وقتها أو إيقاع المناسك في غير مواضعها ، مع ضعف الأخبار ، وإن
حكم في المنتهى بصحة الأول ( 7 ) ، وظهور احتمالها ما يأتي بحث المحصور من
بعث الرجل من منزله الهدي واجتناب ما يجتنبه المحرم ، واحتمالها المسير
للاحرام من الكوفة أو خراسان ، وهو الأقوى ، وخيرة المختلف ( 8 ) ، وإليه مال
هامش
( 1 ) الحاكي هو العلامة في المنتهى : ج 2 ص 669 س 22 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 236 ب 13 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 237 ب 13 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق ح 3 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 242 ، المعتبر : ج 2 ص 805 والمختصر النافع : ص 81 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 527 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 669 س 21 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 42 .