تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الرجوع ، بل يحرم حيث زال ( 1 ) العذر لأصل البراءة ، وقد اضمحل بأدلة وجوب الاحرام من الميقات ، ولدلالة التأخير على الاحرام بعد الميقات . وفيه : أنه كذلك إذا ضاق الوقت . ( ولا معها ) أي المكنة لا يجب الرجوع ، ولا يشترط في صحة الاحرام اتفاقا ، وللنصوص وانتفاء العسر والحرج ، بل ( يحرم حيث زال المانع ، من الحل كما في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) وغيرهما وإن أمكنه الرجوع بعض الطريق للأصل ودلالة التأخير ، وتساوي ما بين الميقات والحرم ، وإطلاق نحو ما يأتي من الأخبار . وأوجب الشهيد الرجوع إلى حيث يمكن اتيانا بالواجب بقدر الامكان ( 4 ) . ولصحيح معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت ، فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا : ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض ، فتركوها حتى دخلت الحرم ، فقال عليه السلام : إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، فإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها ( 5 ) . ويحتمل جواز التأخر إلى أدنى الحل لتساوي ما بينه وبين الميقات ، وهو مطلقا ممنوع معارض بوجوب قطع المسافة محرما ، وإنما سقط ما سقط منها لعذر فيبقى الباقي . ( ولو ) كان يريد دخول مكة بنسك وأخر الاحرام عن الميقات حتى ( دخل مكة ) أو الحرم بغير إحرام . لعذر كإغماء أو نوم أو جهل بالميقات أو الحرم أو المسألة أو دخل محرما فأحل ثم أراد الاحرام بحج مفرد أو بعمرة تمتع .
هامش
( 1 ) في خ : " زوال " . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 466 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 311 . ( 4 ) الدروس الشرعية : ج ص 341 درس 89 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 238 ب 14 من أبواب المواقيت ح 4 .