الميقات ، قيل : لا . اقتصارا على اليقين .
( ومن حج ) ، أو اعتمر ( على ميقات وجب أن يحرم منه وإن لم يكن
من أهله ) بالاجماع كما هو الظاهر والنصوص ، كقوله صلى الله عليه وآله : لهن هو ولمن أتى
عليهن من غير أهلهن ( 1 ) . وقول الرضا عليه السلام فيما كتب إلى صفوان بن يحيى في
الصحيح : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير
أهلها ( 2 ) . ولانتفاء الحرج والعسر .
( ولو لم يؤد الطريق إليه ) أي ميقات منها ( أحرم ) بما كان يجب
الاحرام به من الميقات لو كان يمر به ( عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة )
كما حكى في الشرائع ( 3 ) ، لأصل البراءة من المسير إلى الميقات ، والاحرام من
محاذاة الأبعد ، واختصاص نصوص المواقيت في غير أهلها بمن أتاها ( 4 ) ، وما مر
من صحيح ابن سنان .
وأطلق ابن إدريس أنه : إذا حاذى أحد المواقيت أحرم من المحاذاة ( 5 ) ، وابن
سعيد : إن من قطع بين الميقاتين أحرم بحذاء الميقات ( 6 ) .
واعتبر في المبسوط أقرب المواقيت إليه ( 7 ) ، وهو خيرة المنتهى قال : والأولى
أن يكون إحرامه بحذاء الأبعد من المواقيت من مكة ، قال : فإن كان بين ميقاتين
متساويين في القرب إليه ، أحرم من حذو أيهما شاء ( 8 ) ، وكلام أبي علي ( 9 ) يحتمل
القرب إليه وإلى مكة .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 839 ح 11 وفيه : " فهن لهن ولمن " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 240 ب 15 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 241 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 240 ب 15 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 529 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 181 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 313 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 671 س 19 .
( 9 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 43 .