ويكفي الظن كما في المبسوط ( 1 ) والجامع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 )
والتذكرة ( 5 ) والدروس ( 6 ) للحرج والأصل ، فإن ظهر التقدم أعاد كما في الأخير
لعدم جوازه طلقا ، وإن ظهر التأخير فالأقرب الاجزاء كما في غير الأوليين
للحرج وأصل البراءة ، لأنه كلف باتباع ظنه ، وإن لم يكن له طريق إلى علم أو ظن
أحرم من بعد ، بحيث يعلم أنه لم يجاوز من الميقات إلا محرما ، كذا في
التحرير ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) ، وفيه نظر ظاهر .
وفي الشرائع : قيل : يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى
مكة ( 9 ) ، وهو مشعر لتمريضه أو توقفه في اعتبارها أو توقفه في اعتبار المحاذاة
أو الظن أو القرب إلى مكة ، ولا ريب أن الاحتياط الاحرام من الميقات ما أمكن
خصوصا . وقال الكليني رحمه الله بعد ما مر من صحيح ابن سنان وفي رواية : يحرم من
الشجرة ثم يأخذ أي طريق شاء ( 10 ) .
( وكذا من حج ) أو اعتمر ( في البحر ) أحرم عند المحاذاة كما في
الأحمدي ( 11 ) والجامع ( 12 ) لعموم الأدلة . خلافا لابن إدريس ، لقوله : وميقات أهل
مصر ومن صعد البحر جدة ( 13 ) . وهي بجيم مضمومة فدال مهملة مشددة ، بلدة على
ساحل البحر على نحو مرحلتين من مكة ، والجدة في الأصل شاطئ النهر . وحكى
الأزهري عن أبي حاتم : إن أصلها كد بالنبطي فعربت ( 14 ) ، وكأنه أراد أهل مصر إذا
أتوا من البحر .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 313 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 181 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 95 س 4 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 671 س 17 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 322 س 6 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 1 34 درس 89 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 95 س 4 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 671 س 16 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 241 .
( 10 ) الكافي : ج 4 ص 321 ذيل الحديث 9 .
( 11 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 43 .
( 12 ) الجامع للشرائع : ص 181 .
( 13 ) السرائر : ج 1 ص 529 .
( 14 ) تهذيب اللغة : ج 10 ص 459 مادة " جد " .