تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أشبههما ( 1 ) . وفي التذكرة : ينبغي الاحرام من الجعرانة ، فإن النبي صلى الله عليه وآله اعتمر منها ، فإن فاتته فمن التنعيم ، لأنه صلى الله عليه وآله أمر عائشة بالاحرام منه ، فإن فإنه فمن الحديبية ، لأنه صلى الله عليه وآله لما قفل من خيبر أحرم بالجعرانة ( 2 ) . ولعل هذا دليل تأخر الحديبية والتنعيم عن الجعرانة فضلا ، وتفصيل لما ذكره أولا عن اعتماده منه . وفي الدروس نحو ذلك ، لكن فيه ثم الحديبية ، لاهتمامه به ( 3 ) . وكأنه أراد الاهتمام بذكرها حيث اختصت بالذكر في خبر عمر بن يزيد مع الجعرانة . وفي المحرر : الأفضل الجعرانة ثم الحديبية ثم التنعيم ( 4 ) . وفي الفقيه : إنه صلى الله عليه وآله اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة ، عمرة أهل بها من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء أحرم بها من الجحفة وعمرة أهل بها من الجعرانة وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين ( 5 ) . قلت : المعروف في التواريخ إنه صلى الله عليه وآله أحرم بالعمرتين الأولتين من ذي الخليفة ( 6 ) . وما في صحيح البخاري عن همام : إن إحدى عمره صلى الله عليه وآله من الحديبية ( 7 ) ، فكأنه مسامحة ، وهذه الثلاثة بعد الهجرة ، وأما قبلها فاعتمر أخرى حين قفل من الطائف ، إذ ذهب يعرض نفسه على قبائل العرب ، وأما عدم وجوب اعتمادها من أحد هذه الثلاثة ، فللأصل من غير معارض ، وكذا لا يجب من أحد المواقيت كما قد يتوهم من المراسم ( 8 ) ، ولو فعلاه جاز . وقد يكون أفضل لطول المسافة والزمان ، وإنما أجيز لهما أدنى الحل رخصة ، وهل يجوز بينه وبين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 247 ب 23 من أبواب المواقيت ح 1 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 320 س 41 . ( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 338 درس 88 . ( 4 ) المحرر في الفتوى ( الرسائل العشرة ) : ص 203 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 450 ح 2943 . ( 6 ) بحار الأنوار : ج 20 ص 327 - 330 ، وفيه " بالعمرة " . ( 7 ) صحيح البخاري : ج 2 ص 3 . ( 8 ) المراسم : ص 107 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 222 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي