يجوز فيها غيره ( 1 ) ، وكذا عن الشافعي ( 2 ) . وقال أبو جعفر النحاس : سألت كل من
لقيت ممن أثق بعلمه من أهل العربية عن الحديبية فلم يختلفوا علي في أنها
مخففة ( 3 ) . وقيل : إن التثقيل لم يسمع من فصيح ( 4 ) .
( أو ) يحرما من ( التنعم ) على لفظ المصدر ، سمي به موضع على ثلاثة
أميال من مكة أو أربعة ( 5 ) . وقيل : على فرسخين على طريق المدينة ، به مسجد أمير
المؤمنين ومسجد زين العابدين عليهما السلام ومسجد عائشة ، وسمي به لأن عن يمينه
جبلا اسمه نعيم ، وعن شماله جبلا اسمه ناعم ، واسم الوادي نعمان ( 6 ) . ويقال : هو
أقرب أطراف الحل إلى مكة ( 7 ) .
أما وجوب إحرامهما من خارج الحرم فهو منصوص الخلاف ( 8 )
والمبسوط ( 9 ) والسرائر ( 10 ) ، وفي التذكرة : لا نعلم فيه خلافا ( 11 ) ، وفي المنتهى : لا
خلاف في ذلك ( 12 ) ، واقتصر ابن حمزة على التنعيم ( 13 ) ، وكأنه تمثيل بأقرب
أطراف الحرم إلى مكة .
( فإن أحرما ) بالعمرة ( من مكة ) أو الحرم ( لم يجزئهما ) لأنه لا بد في
الشك من الجمع بين الحل والحرم ، وفي الحج يجمع بينهما بالخروج إلى عرفات .
وأما استحباب إحرامهما من أحد المواضع الثلاثة فلاعتماره صلى الله عليه وآله من
الجعرانة ، وأمر عائشة بالاعتمار من التنعيم . وقول الصادق عليه السلام في صحيح عمر
بن يزيد : من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحراء من الجعرانة أو الحديبية أو ما
هامش
( 1 ) - ( 4 ) نقله عنه في مصباح المنير : ج 1 ص 170 مادة " حدب " .
( 5 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 182 مادة " النعيم " .
( 6 ) معجم البلدان : ج 2 ص 49 مادة " التنعيم " ، وليس فيه : " مسجد أمير المؤمنين ومسجد
زين العابدين " .
( 7 ) المصباح المنير : ج 1 ص 843 مادة " نعم " .
( 8 ) الخلاف : ج 2 ص 285 مسألة 60 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 312 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 541 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 322 س 9 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 670 س 28 .
( 13 ) الوسيلة : ص 160 .