مطلقا لا الافساد ، كما أن سبب الوجوب إذا كان في حج نفسه الاستطاعة أو النذر
أو نحوهما . ويمكن أن يقال بعيدا في النيابة المعينة : إن السبب هو الاستنابة أيضا ،
وإنما أخر عن وقته لعارض كقضاء الموقتات .
والمحصل أن في المسألة وجوها :
أحدها : انفساخ الإجارة مطلقا إن كان الثاني فرضه ، وهو ظاهر الشرائع ( 1 ) .
والثاني : انفساخها مع التعيين دون الاطلاق ووجوب حجة ثالثة مع الاطلاق
نيابة ، وهو خيرة الشيخ ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) والمصنف هنا .
والثالث كذلك ، ولا يجب حجة ثالثة .
والرابع : عدم الانفساخ مطلقا ، ولا تجب حجة ثالثة ، وهو خيرة الشهيد ( 4 ) .
والخامس : إن كان الثاني عقوبة لم ينفسخ مطلقا ، ولا عليه حجة ثالثة ، وإن
كان فرضه انفسخ في المعينة دون المطلقة وعليه حجة ثالثة ، وهو خيرة التذكرة ( 5 )
وأحد وجهي المعتبر ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) والتحرير ( 8 ) .
والسادس : كذلك ، وليس عليه حجة ثالثة مطلقا ، وهو محتمل المعتبر والمنتهى .
والسابع : إن أطلقت الاستنابة لم ينفسخ ، ولا عليه حجة ثالثة ، وإن وقتت فإن
كان الثاني فرضه انفسخت ، وإلا فلا ، وهو محتمل المختلف ( 9 ) .
والثامن : انفساخها مطلقا ، مطلقة كانت أو معينة كان الثاني عقوبة أولا ،
لانصراف الاطلاق إلى العام الأول ، وفساد الحج الأول وإن كان فرضه .
والتاسع : عدم انفساخها مطلقا كذلك ، ويحتمله الجامع ( 10 ) والمعتبر ( 11 )
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 233 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 322 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 632 .
( 4 ) لم نعثر عليه
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 315 س 20 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 776 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 865 س 17 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 126 س 16 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 329 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 225 .
( 11 ) المعتبر : ج 2 ص 776 .