( والأقرب ) كما في المعتبر ( 1 ) ( إن له من المسمى بنسبة ما فعل ) إلى
الجميع ، لأن المستأجر له أفعال متعددة وإن كان لمجموعها اسم واحد ، فإذا بطلت
الإجارة والتسمية بالنسبة إلى بعض لم يلزم البطلان بالنسبة إلى الجميع ، والأصل
الصحة ، وللزوم الضرر على المستأجر إن زادت أجرة المثل على المسمى ، وعلى
الأجير إن نقصت .
( يب : لو أفسد النائب الحج فعليه القضاء ) كما لو أفسد حج نفسه ، خلافا
للمزني ( 2 ) ، وكان القضاء ( عن نفسه ) كما في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 )
والسرائر ( 5 ) ، لانقلاب الفاسد إلى نفسه ، كما إذا اشترى الوكيل في شراء شئ بصفته
على خلاف الصفة .
والقضاء قضاء لهذا الواجب عليه عن نفسه ( لا عن المنوب ، والفاسد أيضا إنما
يقع عن نفسه ) ( 6 ) أو عقوبة له على الافساد . ولأن سبب وجوده فعله الذي هو
الافساد دون الاستئجار ، والأصل عدم تداخل الأسباب ، خصوصا إذا كان عقوبة ،
إذ لا عقوبة على المنوب وإذا كان الزمان معينا فمع ذلك وقع في غيره ، فإذا ثبت
أنه عن نفسه لا عن المنوب ، والفاسد أيضا إنما يقع عن نفسه كان فرضا أو عقوبة .
أما إذا كان عقوبة كما في السرائر ( 7 ) فلمباينة المستأجر له ذاتا فإنه ليس حجا
شرعيا ، وأما إذا كان فرضا كما في النهاية ( 8 ) فلمخالفة له في الصفة .
( فإن كانت ) النيابة والحجة ( معينة انفسخت ، وعلى المستأجر ) إن
كان وجب عليه الحج ( استئجاره ) ثانيا إن تاب وعرف منه الصلاح ، ( أو )
استئجار ( غيره ، وإن كانت مطلقة في الذمة لم تنفسخ ) وإن اقتضى الاطلاق
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 779 .
( 2 ) المجموع : ج 7 ص 134 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 388 المسألة 239 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 322 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 632 .
( 6 ) ما بين المعقوفين ساقط من ط .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 550 .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 494 .