تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
( ومن أنه قصد بالمسافة الحج الملتزم ) بالاستنابة ( إلا أنه أراد أن يربح في سفره عمرة ) خصوصا إذا بلغ الميقات في غير أشهر الحج . ( فتوزع الأجرة ) على موضعي الاحرامين مع احتساب المسافة جميعها : فتوزع ( على حجة من بلده إحرامها من الميقات وعلى حجة من بلده ) ذلك ( إحرامها من مكة ، فيسقط من المسمى بنسبة التفاوت ، وهو خيرة التحرير ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) . وفيه أنه لم يقصد من الميقات إلى مكة الحج ، إلا أن يقال : قصده إن لم يتمكن من العود ، أو يقال : إنه قصد من أول مسيره من العراق - مثلا - الحج عن المنوب ، واعتماده من الميقات ، كتجارته ( 3 ) من بغداد إلى الكوفة . ( و ) الآخر ( هو الوجه أن قصد بقطع المسافة ) من أوله ( الحج ، وإن قصد ) به ( الاعتمار فالأول ) الوجه ، كما أن من قصد بمسيره التجارة أو قطع الطريق ثم بدا له في النسك لما بلغ مكة أو الميقات لم يثبت على الطريق ، فكذا هنا لم يؤجر عليها ، هذا إن قصد الاعتمار وحده ، لكنه إن ضمه إلى الحج كان كضم التبرد إلى القربة في نية الطهارة . ( يا : لو فاته الحج ) بعد الاحرام به ( بتفريط تحلل بعمرة عن نفسه ) كما في المعتبر ( 4 ) ، ( لانقلابه ) أي إحرامه أو عمله أو حجه المنقلب عمرة ( إليه ) فإنه لم يستأجر لعمرة ، إلا أن يتبرع بإيقاعه عنه . ( ولا أجرة ) له ، بل يستعاد منه ما أخذه إن تعين الزمان . ( ولو كان ) الفوت ( بغير تفريط فله أجرة مثله ) من ابتدائه في المسير أو الحج ( إلى حين الفوات ، قاله الشيخ ) في المبسوط ( 5 ) ، لأنه فعل له أجرة ، فعله بالإذن ، فيستحق عليه أجرة ، وإذا لم يتم بطلت الإجارة ، والمسمى فيها بالنسبة إلى الكل والجزء إنما قصد بالإجارة تبعا للكل ، فلا يتوزع على الأجزاء .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 126 س 24 . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 867 س 37 . ( 3 ) في خ : " كتجارة " . ( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 779 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 325 - 326 .