تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
مثله ولا في التحرير ولا في المنتهى . ويمكن إرادتهما القيد ، وإن زاد فيما يرضى إلى الثلث كما احتمل في التحرير ( 1 ) ، أو بما يحتمله الثلث ، أو بأقل ما يوجد من يحج عنه به . ( فإن لم يرض المعين استؤجر غيره ) بأقل ما يمكن أن يحج به عنه عملا بالوصية بقدر الامكان ، ويأتي في الوصايا احتمال البطلان في المندوب ، ويأتي على ما مر عن الدروس ( 2 ) البطلان إن تعلق الغرض بخصوص النائب ، والصحة إن تعلق بتحصيل الحج . ( يه : لو نص ) الأجير أو ( المستأجر على المباشرة ) أي مباشرة النائب الحج بنفسه ، كأن قال : آجرتك نفسي للحج أو استأجرتك لتحج ، ( أو أطلق ) نحو آجرتك نفسي أو استأجرتك الحج ( لم يجز للنائب الاستنابة ) . أما في الأول فظاهر ، وأما في الثاني فينصرف إلى الأول ، لأنه المتبادر ، ولشهادة الحال غالبا بكون الأجرة المسماة في مقابلة أفعال الحج لا الاستنابة لها ، ولو استناب فحج النائب أجزاء عن المنوب الميت ، ولا يستحق أحد منهما أجرة على ماله أو مال المستنيب إن علم نائبه الحال . ( ولو فوض ) الأمر ( إليه ) كأن يقول الأجير : آجرتك نفسي لا وقع الحج عنك بنفسي أو بغيري . أو المستأجر : استأجرتك لتوقع الحج عني بنفسك أو بغيرك جازت الاستنابة . وعليه يحمل خبر عثمان بن عيسى أنه قال للرضا عليه السلام : ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ، قال : لا بأس ( 3 ) . ولو أمره ( 4 ) بالاستنابة لم يجز أن يحج بنفسه إلا أن يعلم أنه أولى برضاه به ، فيحتمل الجواز كما تقدم من الاتيان بأفضل مما اشترط عليه .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 128 سر 19 . ( 2 ) تقدم آنفا . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 129 ب 14 من أبواب النيابة في الحج ح 1 . ( 4 ) في خ : " أجره " .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 193 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي