مثله ولا في التحرير ولا في المنتهى . ويمكن إرادتهما القيد ، وإن زاد فيما يرضى
إلى الثلث كما احتمل في التحرير ( 1 ) ، أو بما يحتمله الثلث ، أو بأقل ما يوجد من
يحج عنه به .
( فإن لم يرض المعين استؤجر غيره ) بأقل ما يمكن أن يحج به عنه عملا
بالوصية بقدر الامكان ، ويأتي في الوصايا احتمال البطلان في المندوب ، ويأتي
على ما مر عن الدروس ( 2 ) البطلان إن تعلق الغرض بخصوص النائب ، والصحة
إن تعلق بتحصيل الحج .
( يه : لو نص ) الأجير أو ( المستأجر على المباشرة ) أي مباشرة النائب
الحج بنفسه ، كأن قال : آجرتك نفسي للحج أو استأجرتك لتحج ، ( أو أطلق )
نحو آجرتك نفسي أو استأجرتك الحج ( لم يجز للنائب الاستنابة ) .
أما في الأول فظاهر ، وأما في الثاني فينصرف إلى الأول ، لأنه المتبادر ،
ولشهادة الحال غالبا بكون الأجرة المسماة في مقابلة أفعال الحج لا الاستنابة لها ،
ولو استناب فحج النائب أجزاء عن المنوب الميت ، ولا يستحق أحد منهما أجرة
على ماله أو مال المستنيب إن علم نائبه الحال .
( ولو فوض ) الأمر ( إليه ) كأن يقول الأجير : آجرتك نفسي لا وقع الحج
عنك بنفسي أو بغيري . أو المستأجر : استأجرتك لتوقع الحج عني بنفسك أو بغيرك
جازت الاستنابة . وعليه يحمل خبر عثمان بن عيسى أنه قال للرضا عليه السلام : ما تقول
في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ، قال : لا بأس ( 3 ) . ولو أمره ( 4 ) بالاستنابة
لم يجز أن يحج بنفسه إلا أن يعلم أنه أولى برضاه به ، فيحتمل الجواز كما تقدم من
الاتيان بأفضل مما اشترط عليه .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 128 سر 19 .
( 2 ) تقدم آنفا .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 129 ب 14 من أبواب النيابة في الحج ح 1 .
( 4 ) في خ : " أجره " .