التعجيل لما عرفت ، خلافا لظاهر الشرائع ( 1 ) إن كان الثاني فرضه .
( و ) كان ( عليه بعد القضاء حجة النيابة ) كما في المبسوط ( 2 )
والخلاف ( 3 ) والسرائر ( 4 ) قطعا والمعتبر ( 5 ) احتمالا ، وهو واضح .
( وليس للمستأجر الفسخ ) وإن اقتضى الاطلاق التعجيل ، وكان الأجير
هنا مفرطا في التأخير للأصل ، ومضى أن الشهيد احتمله واختار هنا الاكتفاء
باتمام الفاسد والقضاء ، تعين الزمان أو لا ( 6 ) ، وهو خيرة المعتبر ( 7 ) والجامع ( 8 )
ومستحسن المنتهى ( 9 ) ومحتمل التحرير ( 10 ) ، ولكن لم يصرح فيها بالتعميم .
ودليله أن حكم النائب حكم المنوب ، والمنوب إن كان فعل ذلك كان مجزئا
له ، وضعفه في المعينة ظاهر . ومضمر إسحاق بن عمار قال : فإن ابتلى بشئ يفسد
عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل ، أيجزئ عن الأول ؟ قال : نعم ، قلت :
لأن الأجير هنا من الحج ، قال : نعم .
( 11 ) وأن القضاء عقوبة ، فالفاسد حج أوقعه عن
المنوب ، وإنما وقعت فيه جناية أوجبت كفارة كسائر الجنايات ، ولكن من كفارة
الحج ثانيا ، كما يظهر من خبر إسحاق بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن رجل حج
عن رجل فاجترح في حجة شيئا يلزم فيه الحج من قابل وكفارة ، قال : هي للأول
تامة ، وعلى هذا ما اجترح ( 12 ) .
وإن كان الثاني هو الفرض فهو الفرض الذي كان وجب عليه إذا لم يختص
بوقت ، كما إذا أفسد حجة الاسلام عن نفسه فسبب وجوبه هو الاستئجار إن كان
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 233 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 322 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 388 المسألة 239 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 632 .
( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 776 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 323 درس 84 .
( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 776 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 225 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 865 س 17 .
( 10 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 126 س 18 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 130 ب 15 من أبواب النيابة في الحج ح 1 .
( 12 ) المصدر السابق ح 2 .