تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وأجزأه كما في المبسوط ( 1 ) والخلاف ، ونفى فيه الخلاف ( 2 ) . قلت : ولعدم الخروج عن المستأجر له حينئذ ، لأنه الحج من ميقاته ، وذلك ميقاته حينئذ ، فلا يرد عليه ما في المنتهى من أنه إن تم دليل عدم الاجزاء في المسألة الأولى لزم هنا أيضا . فالمحصل أنه استؤجر لحجة مفردة من ميقاتها ، أو ميقاتها مع الامكان أحد المواقيت ، أو منزل المنوب ، وبدونه حيث يمكن . وفي الدروس : يشكل صحة الحج إذا تعمد النائب الاعتماد عن نفسه ولما بعده ( 3 ) إلى الميقات ، سواء تعذر عليه العود أو لا إلا أن يظن إمكان العود ، أو يفرق بين المعتمر عن نفسه وغيره ( 4 ) . قلت : لأن المعتمر من الميقات لم يتجاوزه بلا إحرام ، وقد يفرق بين أن يصل الميقات في أحد أشهر الحج أو في غيرها ، ويندفع الاشكال بما ذكرناه . ( وفي احتساب المسافة ) عن المنوب على الاجزاء كما في المبسوط ( نظر ينشأ ) من أنه استؤجر للحج من ميقاته أي ميقات كان ، وميقاته مكة لمن لا يتمكن من العود وخروج المسافة عنه ، ولا يقدح ظهور الغالب وهو من غير مكة ، كما لا يقدح عدم إدراك اختياري الوقوف . و ( من صرفه ) لها ( إلى نفسه فيحط من أجرته قدر التفاوت بين حجة من بلده وحجة من مكة ) . ومن أنه إنما صرف إلى نفسه ما بين الميقات ومكة ، فإنما يحط منها ما بإزائه ، وأن الإجارة على نفس الحج والمسافة خارجة فيحط من الأجرة ما بين الحج من الميقات والحج من مكة من غير اعتبار المسافة قبل الميقات ، ولكن مال هذين الوجهين والحكم المترتب عليهما هو المترتب على الآتي .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 324 . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 391 المسألة 246 . ( 3 ) في خ : " يعد " . ( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 324 درس 85 .