وأجزأه كما في المبسوط ( 1 ) والخلاف ، ونفى فيه الخلاف ( 2 ) .
قلت : ولعدم الخروج عن المستأجر له حينئذ ، لأنه الحج من ميقاته ، وذلك
ميقاته حينئذ ، فلا يرد عليه ما في المنتهى من أنه إن تم دليل عدم الاجزاء في
المسألة الأولى لزم هنا أيضا .
فالمحصل أنه استؤجر لحجة مفردة من ميقاتها ، أو ميقاتها مع الامكان أحد
المواقيت ، أو منزل المنوب ، وبدونه حيث يمكن .
وفي الدروس : يشكل صحة الحج إذا تعمد النائب الاعتماد عن نفسه ولما
بعده ( 3 ) إلى الميقات ، سواء تعذر عليه العود أو لا إلا أن يظن إمكان العود ، أو يفرق
بين المعتمر عن نفسه وغيره ( 4 ) .
قلت : لأن المعتمر من الميقات لم يتجاوزه بلا إحرام ، وقد يفرق بين أن يصل
الميقات في أحد أشهر الحج أو في غيرها ، ويندفع الاشكال بما ذكرناه .
( وفي احتساب المسافة ) عن المنوب على الاجزاء كما في المبسوط
( نظر ينشأ ) من أنه استؤجر للحج من ميقاته أي ميقات كان ، وميقاته مكة لمن
لا يتمكن من العود وخروج المسافة عنه ، ولا يقدح ظهور الغالب وهو من غير
مكة ، كما لا يقدح عدم إدراك اختياري الوقوف .
و ( من صرفه ) لها ( إلى نفسه فيحط من أجرته قدر التفاوت بين
حجة من بلده وحجة من مكة ) . ومن أنه إنما صرف إلى نفسه ما بين الميقات
ومكة ، فإنما يحط منها ما بإزائه ، وأن الإجارة على نفس الحج والمسافة خارجة
فيحط من الأجرة ما بين الحج من الميقات والحج من مكة من غير اعتبار المسافة
قبل الميقات ، ولكن مال هذين الوجهين والحكم المترتب عليهما هو المترتب
على الآتي .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 324 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 391 المسألة 246 .
( 3 ) في خ : " يعد " .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 324 درس 85 .