لعام آخر وعدمه ، ولو ضمن الأداء في القابل لم يجب عليه إجابته ، ولو أجاب
افتقر إلى عقد آخر ، وللشافعية وجهان ( 1 ) أصحهما أنها لا تنفسخ .
( ولو كانت ) الإجارة ( في الذمة ) من غير تعيين لعام ( لم تنفسخ )
وإن وجب التعجيل ، لعدم الانحصار في عام بالعقد ، ولا للمستأجر الخيار
في الفسخ ، خلافا لبعض الشافعية ( 2 ) ، واحتمله الشهيد له إن أهمل الأجير لا لعذر ،
ولهما إن أهمل لعذر ( 3 ) .
( ي : لو استأجره للحج خاصة ، فأحرم من الميقات بعمرة ) لا تخل
بالحج ( عن نفسه وأكملها ثم أحرم بحج عن المستأجر من الميقات أجزاء )
بلا إشكال ، ولكن إن وزعنا الأجرة على الحج والمسافة وأسقطنا المسافة لقصده
الاعتماد عن نفسه أول مسيره حط من الأجرة التفاوت . وفي صحة عمرته إن
كانت في أشهر الحج كلام لاشتغال ذمته بالحج ، واحتمال عدم التمكن من العود .
( ولو لم يعد ) له ( إلى الميقات لم يجزء ) حجة ( مع المكنة ، وفاقا
للخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) ، لأنه غير ما استؤجر له ، فإنه استؤجر للحج من ميقات
بلده ، وخلافا للتحرير ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) ، لأن المستأجر له هو الحج مطلقا وقد أتى به ،
والانصراف إلى ميقات بلده ممنوع . ومع التسليم أو التصريح بالتعيين ، فالمستأجر
له كفعلين أتى بأحدهما فإنما عليه رد التفاوت الآتي ، وفيه أنه إنما استؤجر لحجة
مفردة وميقاتها أحد المواقيت أو المنزل ، ولا يجوز الاحرام بها من غيرها لنفسه
مع التمكن من أحدها ، فكيف يجزئ عن غيره ؟ !
( ولو لم يتمكن ) من العود ( أحرم ) حيث يمكن ولو ( من مكة )
هامش
( 1 ) المجموع : ج 7 ص 126 .
( 2 ) المجموع : ج 7 ص 126 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 323 درس 84 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 391 المسألة 246 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 323 - 324 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 126 س 33 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 867 س 36 .