الحاجة إليهم للأصل واتساع الوقت ، فلا يضر احتمال الفوات كسائر الموسعات .
نعم يتجه الوجوب مع ظن الخلاف ، بل وجوب المسير الممكن إما وحده أو
مع الغير إذا ظن التعذر مع التأخير حتى إذا أمكنه المسير أول المحرم - مثلا - في
البر أو البحر وظن التعذر بعده لعادة أو غيرها وجبت المبادرة وإن طالت المسافة
أو سبق وصول مكة على ذي الحجة بأشهر .
( ح : لو عقد ) الاستنابة ( بصيغة الجعالة ك " من حج عني " فله كذا
صح ) كما في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والجواهر ( 3 ) لاجتماع شروط الجعالة ،
وعموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 4 ) .
( وليس للأجير ) أي النائب ( زيادة ) على المجعول ، ولا يجوز نقصه
منه وإن زادت أجرة المثل أو نقصت . وللشافعية قول بفساد المسمى واستحقاق
أجرة المثل للإذن ، وآخر بعدم استحقاق شئ لفساد الإذن ( 5 ) لعدم تعيين المأذون .
( ولو قال : حج عني بما شئت ) فعين النائب دون الأجرة فسدت الإجارة
عندنا ، خلافا لأبي حنيفة ( 6 ) ، ولكنه إن حج ( فله أجرة المثل ) لفعله بإذنه .
( ولو قال : حج أو اعتمر بمائة صح جعالة ) لا إجارة كما في الخلاف ( 7 ) ،
واحتمل في المبسوط لجهل العمل ( 8 ) ، فإذا حج - مثلا - كان له المسمى ، وأبطله
الشافعي وقال : له أجرة المثل ( 9 ) .
( ط : لو لم يحج ) الأجير ( في ) السنة ( المعينة ) في متن العقد
( انفسخت الإجارة ) لانتفاء الكل بانتفاء جزئه ، ويخير المستأجر في استئجاره
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص ، 32 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 393 المسألة 251 .
( 3 ) جواهر الفقه : ص 46 المسألة 165 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 30 ب 20 من أبواب المهور ذيل الحديث 4 .
( 5 ) المجموع : ج 7 ص 122 ، وفتح العزيز ( بهامش المجموع ) : ج 7 ص 51 .
( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 162 .
( 7 ) الخلاف : ج 2 ص 393 المسألة 252 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 325 .
( 9 ) الحاوي الكبير : ج 4 ص 276 .