منه بما بإزائه من ماله خلافا لمالك ( 1 ) وأبي حنيفة ( 2 ) فأسقطا فرضه إن مات بلا
وصية ، وأخرجاه من الثلث إن وصى .
( ز : يشترط قدرة الأجير ) على ما استؤجر له في وقته إن استؤجر ،
لايقاعه بنفسه ( وعلمه بأفعال ) ما استؤجر له من ( الحج ) أو العمرة عند
ايقاعها استدلالا أو تقليدا ، وكذا يشترط علم المتعاقدين بها عند الاستئجار كما
في التذكرة ، لبطلان العقد على المجهول ( 3 ) .
واحتمل الشهيد الاكتفاء بالعلم الاجمالي ( 4 ) ، كأن لا يعلم من الاحرام سوى
النية . ومن الطواف سوى الحركة حول الكعبة من إمكان التعلم بعد ، وهو في قوة
العلم وحصول العلم بوجه مميز من الغير وإن لم يبلغ الكنه كالاسترضاع
والاستئجار للخدمة ، فإن التفاصيل غير معلومة قطعا . ومن جهالته له المنفعة وعدم
الوثوق بالتعلم وإمكانه مع وجوب الايقاع ولا يعلق الواجب بالممكن . قال : نعم لو
حج مع مرشد عدل أجزاء ( 5 ) .
قلت : لعله للوثوق بالتعلم ، واحتمال الخلاف باق أيضا للجهالة عند العقد .
( و ) يشترط ( اتساع الوقت ) لما استؤجر والميسر إليه ، أي عدم القصور عنه .
( ولا يلزمه المبادرة ) إليه في العام المعين له أو في العام الأول إذا وجب
الفور ( وحده ، بل ) إنما يلزمه المبادرة ( مع أول رفقة ) احتاج في المسير
إليهم أو خاف الاحتياج إليهم أولا وإن ظن رفقة آخرين أو عدم الحاجة إليهم بعد
لاحتمال الخلاف فيفوت ، فلو أخر وأدرك الأفعال فلا كلام ، وإلا فلا أجرة له
للتفريط .
والأقرب ما في التذكرة ( 6 ) من عدم الوجوب إذا ظن رفقة آخرين أو عدم
هامش
( 1 ) الشرح الكبير ( المغني لابن قدامة ) : ج 3 ص 188 .
( 2 ) الشرح الكبير ( المغني لابن قدامة ) : ج 3 ص 188 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 313 س 16 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 320 درس 84 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 320 درس 84 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 313 س 8 .