الاستنابة به لقصور النفقة ونحوه لم يجز عندنا أيضا ، وقد أحصى عن علي بن
يقطين في عام واحد ثلاثمائة ملب أو مائتان وخمسون ملب ( 1 ) وخمسمائة
وخمسون ( 2 ) . وعن محمد بن عيسى اليقطيني أنه بعث إليه الرضا عليه السلام بحجة له
وحجة لأخيه وحجة ليونس بن عبد الرحمن كلها نيابة عنه عليه السلام ( 3 ) .
( ولا يجوز الحج عن المعضوب ) ونحوه من الأحياء ( بغير إذنه ) لأنه
عبادة يفتقر إلى نية النيابة عنه كالزكاة ، فلا تصح بلا استنابة ، ولما في قرب الإسناد
للحميري عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر من أنه سأل أخاه عليه السلام
عن رجل جعل ثلث حجته لميت وثلثيها لحي ، فقال : للميت ، فأما للحي فلا ( 4 ) .
ولوجوب الواجب منه عليه أصالة ، وعدم العلم ببراءة ذمته إلا بالاستنابة
لأصل بقاء اشتغال الذمة به ، ولوجوب الاستنابة عليه ، وعدم الدليل على سقوطها
عنه ، ونص على تعميم الحكم في المنتهى ( 5 ) للفرض والنفل .
وفي الدروس : لو كان النسك ندبا لم يشترط إذن الحي على الأشبه ( 6 ) . وفي
التذكرة : وأما الحي فمنع بعض العامة من الحج عنه إلا بإذنه ، فرضا كان أو تطوعا ،
لأنها عبادة تدخلها النيابة ، فلم تجز عن البالغ العاقل إلا بإذنه كالزكاة ، وعليه
المشترك ، وثبوت الحكم في الأصل ممنوعان ( 7 ) . وهو يعطي جواز الفرض أيضا .
( ويجوز عن الميت ) فرضا ونفلا ( من غير وصية ) بالاجماع
والنصوص ، ولتعذر الإذن من قبله وأصل عدم اشتراط الإذن حيا ، وتعلق الفرض
هامش
( 1 ) ليس في خ .
( 2 ) لم نعثر عليه في الكتب الروائية ، ونقل عنه في رجال الكشي : ص 434 الرقم 820 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 147 ب 34 من أبواب النيابة في الحج ح 1 .
( 4 ) قرب الإسناد : ص 104 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 863 س 18 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 324 درس 85 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 310 س 43 .