عليه الأداء ، ومساواة الوارث صاحب الحق في التعلق بما عنده ، فلا يجوز له
الأداء منه بدون إذنه ، وقد يرشد إليه قوله : " وليس لولده شئ " .
واشترط في التذكرة أمن الضرر ، فلو خاف على نفسه أو ماله لم يجز ( 1 ) ، وهو
ظاهر ، وإن لا يتمكن من الحاكم ، فإن تمكن منه . وكأن يشهد عدلان بثبوت الحج
أو نحوه من الحقوق المالية في ذمته لم يجز له الاستقلال به ، وهو حسن .
ولعل في حكم الوديعة غيرها كالدين والنصب والأمانة الشرعية كما في
الدروس ( 2 ) ، وإن امتنع بعض الورثة دون بعض استأذن غير الممتنع ، ولو تعدد
الودعي ، وعلموا بالحق ، وعلم بعضهم ببعض ، توازعوا أو وجب القضاء عليهم
كفاية ، ولو قضوا جميعا قدم السابق وغرم الباقون . وتردد فيه الشهيد مع
الاجتهاد ( 3 ) ، لعدم التفريط ، ولو اتفقوا سقط عن كل منهم ما يخصه خاصة ، قال
الشهيد : ولو علموا بعد الاحرام أقرع بينهم وتحلل من لم يخرج له القرعة ( 4 ) .
( و : تجوز الاستنابة ) اتفاقا ( في جميع أنواع الحج الواجب ) والعمرة
الواجبة تمتعا وقرانا وإفرادا إسلاميا ومنذورا وشبهه ، أصالة ونيابة مع الإذن ( مع
العجز بموت أو زمن ) أو غيرهما .
( وفي التطوع مع القدرة ) عندنا خلافا للشافعي ( 5 ) ولأحمد في رواية ( 6 ) ،
ومع العجز إجماعا ، وسواء كان عليه حج واجب مستقر أو غيره أو لم يكن ، تمكن
من أدائه ففرط أو لم يفرط ، بل يحج الآن بنفسه واجبا ويستنيب غيره في التطوع
خلافا لأحمد ( 7 ) فلم يجز الاستنابة فيه ما اشتغلت ذمته بالواجب ، إذ لا يجوز له
فعله بنفسه ، فالاستنابة أولى .
والجواب : المنع ، فإنه إنما لا يجوز له فعله لاخلاله بالواجب . نعم إن أخلت به
هامش
( 1 ) تذكر ة الفقهاء : ج 1 ص 308 س 38 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 327 درس 85 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 327 درس 85 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 327 درس 85 .
( 5 ) المغني للابن قدامة : ج 3 ص 180 .
( 6 ) المغني للابن قدامة : ج 3 ص 180 .
( 7 ) المغني للابن قدامة : ج 3 ص 180 .