( ولو اتسع المعين للحج من بلده ) وخرج من الثلث أو أجاز الوارث
( وجب ) الاخراج منه ، واجبا كان أو مندوبا ، ( وإلا ) يتسع له ( فمن أقرب
الأماكن ) من البلد ، فالأقرب إلى ( 1 ) الميقات ومنه مكة .
( ولو قصر عن الأقل عاد ميراثا على رأي ) وفاقا للمبسوط ( 2 )
والسرائر ( 3 ) ، لانكشاف بطلان الوصية .
وفي النهاية ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والجامع ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والمنتهى : إنه
يصرف في وجوه البر ( 9 ) ، وخص التصدق بالذكر في وصايا الجامع ( 10 ) ، لخروجه
عن الإرث بالوصية واختصاصه بالميت فيصرف فيما يجد به ، وللمنع مجال .
وخبر علي بن مزيد صاحب السابري : سأل الصادق عليه السلام رجل مات وأوصى
بتركته أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فلم يكف للحج ، فسألت من عندنا من
الفقهاء فقالوا : تصدق بها ، فقال عليه السلام : ما صنعت ؟ فقال : تصدقت بها ، فقال : ضمنت
إلا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس
عليك ضمان 11 ) . وتردد في المختلف ( 12 ) .
وقيل : إن كان قاصرا ابتداء كان ميراثا ، وإن طراء القصور فلا ( 13 ) ، وهو وجيه .
وقيل : إن كان الحج واجبا عاد ميراثا وإلا صرف في البر ( 14 ) ، ولعله لتساوي
الميراث المندوبة . وشهادة الحال بأن الوصية بالحج المندوب إنما هو لادراك
هامش
( 1 ) في خ : " من " .
( 2 ) المبسوط : كتاب الوصايا ج 4 ص 25 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 214 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 557 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 235 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 174 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 128 س 23 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 307 س 42 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 874 س 32 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 499 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 419 ب 37 من أبواب الوصايا ح 2 .
( 12 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 379 .
( 13 ) قاله الشهيد في الروضة البهية : ج 2 ص 189 و 199 .
( 14 ) قاله الشهيد في الروضة البهية : ج 2 ص 189 و 199 .