تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الفضل ، نظيره ما قيل في العدول إلى النوع الأفضل ( 1 ) ، والواجب لما وجب اخراجه ، وإن لم يوص به لم يكن للتعيين مدخل فيه ، بل إن لم يف به الثلث أو التركة على الخلاف عاد ميراثا . وقيل : إن أمكن استنمائه حتى يكفي للحج لم يبعد جوازه ( 2 ) ، وفيه نظر . ثم الظاهر ما في الدروس : إنه إن وسع أحد النسكين وجب ، وكذا إن وسع بعض الأفعال ( 3 ) مما تعبد به وحده كالطواف والهدي . ( ب : يستحق الأجير الأجرة بالعقد ) وإن لم يجب تسليمها إليه قبل الفعل بل لا يجوز للوصي إلا مع إذن الميت أو شهادة الحال ، قال الشهيد : إذا توقف الحج على تسليم الأجرة فامتنع المستأجر ، فالأقرب أن له الفسخ ( 4 ) . ( فإن خالف ) الأجير ( ما شرط ) عليه ( فلا أجرة ) له على المخالف ، لأنه فعل بغير إذن المستأجر ، إلا النوع إذا كان أفضل ، وليس النوع في الحقيقة شرطا ، فيصح بلا استثناء . وأما الطريق وغيره فلا أجرة له على ما خالف الشرط منه ، لا المسمى ولا أجرة المثل لما عرفت ، وإنما له أحدهما على ما عداه . وفي المنتهى عن الشيخ : إن له أجرة المثل إن خالف الشرط ( 5 ) ، وذلك لقوله في المبسوط : فإن تعدى الواجب رد إلى أجرة المثل ( 6 ) . قلت : ويجوز أن يريد الرد في المشروط الذي ترك شرطه لا الشرط ، فلا خلاف . ( ج : لو أوس بحج وغيره قدم الواجب " اخراجه هن التركة ، وهو كل مالي محض كالزكاة والخمس والصدقات المنذورة والديون ، أو بدني مالي - كالحج - أي أخرج من الأصل ( 7 ) كما يأتي في الوصايا ، بخلاف غيره ، فإنه من
هامش
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 326 درس 85 ، وفيه : " ولا كذا لو وسع بعض الأفعال " . ( 4 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 98 س 35 . ( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 874 س 35 . ( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 299 . ( 7 ) في خ : " أصله " .