الفضل ، نظيره ما قيل في العدول إلى النوع الأفضل ( 1 ) ، والواجب لما وجب
اخراجه ، وإن لم يوص به لم يكن للتعيين مدخل فيه ، بل إن لم يف به الثلث أو
التركة على الخلاف عاد ميراثا .
وقيل : إن أمكن استنمائه حتى يكفي للحج لم يبعد جوازه ( 2 ) ، وفيه نظر .
ثم الظاهر ما في الدروس : إنه إن وسع أحد النسكين وجب ، وكذا إن وسع
بعض الأفعال ( 3 ) مما تعبد به وحده كالطواف والهدي .
( ب : يستحق الأجير الأجرة بالعقد ) وإن لم يجب تسليمها إليه قبل
الفعل بل لا يجوز للوصي إلا مع إذن الميت أو شهادة الحال ، قال الشهيد : إذا توقف
الحج على تسليم الأجرة فامتنع المستأجر ، فالأقرب أن له الفسخ ( 4 ) .
( فإن خالف ) الأجير ( ما شرط ) عليه ( فلا أجرة ) له على المخالف ،
لأنه فعل بغير إذن المستأجر ، إلا النوع إذا كان أفضل ، وليس النوع في الحقيقة
شرطا ، فيصح بلا استثناء . وأما الطريق وغيره فلا أجرة له على ما خالف الشرط
منه ، لا المسمى ولا أجرة المثل لما عرفت ، وإنما له أحدهما على ما عداه .
وفي المنتهى عن الشيخ : إن له أجرة المثل إن خالف الشرط ( 5 ) ، وذلك لقوله
في المبسوط : فإن تعدى الواجب رد إلى أجرة المثل ( 6 ) .
قلت : ويجوز أن يريد الرد في المشروط الذي ترك شرطه لا الشرط ، فلا
خلاف .
( ج : لو أوس بحج وغيره قدم الواجب " اخراجه هن التركة ، وهو كل
مالي محض كالزكاة والخمس والصدقات المنذورة والديون ، أو بدني مالي
- كالحج - أي أخرج من الأصل ( 7 ) كما يأتي في الوصايا ، بخلاف غيره ، فإنه من
هامش
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 326 درس 85 ، وفيه : " ولا كذا لو وسع بعض الأفعال " .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 98 س 35 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 874 س 35 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 299 .
( 7 ) في خ : " أصله " .