والمنتهي ( 1 ) والتحرير ( 2 ) فألغوا النقل وأوقعوه عن المنوب وأعطوا النائب المسمى
كاملا ، لأن الأفعال كلها استحقت للمنوب بالاحرام عنه ، فلا يؤثر العدول ، كما لا
يؤثر فيه نية الاحلال ، بل تبعت الاحرام ، وهو مجرد دعوى ، كمن يدعي أنه لا
يؤثر العدول في النية في الصلاة . ولخبر ابن أبي حمزة ، عن الصادق عليه السلام في رجل
أعطى مالا يحج به عنه فحج عن نفسه ، فقال : هي عن صاحب المال ( 3 ) . وهو مع
الضعف يحتمل أن ثوابه له ، ولما فسدت الأفعال ، فالظاهر أنه لا يحل إلا بفعلها
ثانيا .
( مسائل ) خمس عشرة :
( أ : لو أوصى بحج واجب أخرج من الأصل ) إن كان حج الاسلام
فاتفاقا ، وإن كان غيره فعلى الخلاف الماضي ، ( فإن لم يعين القدر ) للأجرة
( أخرج أقل ما يستأجر به من أقرب الأماكن ) إلى مكة من الميقات فما
قبله مما يمكن الاستئجار منه على المختار ، وعلى القول الآخر من بلد الموت ،
وإن عين الأجير دون الأجرة فمن حيث يرضى بأي قدر يرضى إن خرج من
الثلث ، وإلا استؤجر غيره .
( وإن كان ) الموصى به ( ندبا فكذلك ) يخرج أقل ما يستأجر به من
أقرب الأماكن ( من الثلث ) وإن شهد الحال بالاخراج من بلد اتبع إن وفى
الثلث .
( ولو عينه ) أي القدر ( فإن زاد ) على أقل ما يستأجر به ولم يجز
الوارث ( أخرج الزائد من الثلث في الواجب والجميع منه في الندب ) ،
والواجب غير حجة الاسلام على قول .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 870 س 4 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 127 س 20 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 136 ب 22 من أبواب النيابة في الحج ح 1 .