( ولمن عليه حجة الاسلام و ) حجة ( منذورة أو غيرها ) واجبين أو
مندوبين أو مختلفين ( أن يستأجر اثنين لهما في عام واحد مع العذر ) المانع
لحجه بنفسه ، لأنهما فعلان متباينان غير مترتبين . وفي الخلاف : الاجماع عليه ( 1 )
خلافا لبعض الشافعية ( 2 ) .
ويصح الحجان ، تقدم الاحرام بحجة الاسلام أو غيرها ولو مندوبا ، لوقوعهما
في عام واحد ، وإنما يبطل المندوب أو المنذور ، أي ينصرف . إلى الغرض إذا أخل
به ، خلافا لأحمد فصرف السابق إلى حجة الاسلام وإن نوى الندب أو النذر ( 3 ) .
واحتمل الشهيد ( 4 ) وجوب تقديم حجة الاسلام إن أوجبناه على الحاج عن
نفسه ونسب انصراف غيرها إليها إن قدم إلى قضية كلام الشيخ ( 5 ) مع نصه على
العدم . وعلى الانصراف فهل له المسمى ؟ قال ) لشهيد : أقر به ذلك ، لاتيانه بما
استؤجر له والقلب من فعل الشارع ، قال : وحينئذ ينفسخ إجارة الأجر ( 6 ) .
( ولو نقل النائب بعد التلبس عن المنوب النية إلى نفسه لم يجزئ عن
أحدها و ، لذلك ) لا أجرة له ، وفاقا للشرائع ( 7 ) ، فإنما الأعمال بالنيات ( 8 ) ،
فإذا نوى بإحرامه النيابة لم يقع ولا ما بعده عن نفسه ، وإن نوى بالباقي عن نفسه لم
يقع عن المنوب .
خلافا للخلاف ( 9 ) والمبسوط ( 10 ) والجواهر ( 11 ) والمعتبر ( 12 ) والجامع ( 13 )
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 395 المسألة 256 .
( 2 ) المجموع : ج 7 ص 117 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 199 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 322 درس 84 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 325 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 322 درس 84 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 235 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 7 ب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 12 .
( 9 ) الخلاف : ج 2 ص 252 المسألة 13 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 299 .
( 11 ) جواهر الفقه : ص 39 المسألة 131 .
( 12 ) المعتبر : ج 2 ص 777 .
( 13 ) الجامع للشرائع : ص 226 .