الطواف ، فهو كما لو استؤجر لحمل متاع فطاف وهو يحمله ، والطواف به لا معنى له
إلا الحمل في الطواف . ومن اقتضاء ( 1 ) الاستئجار استحقاق هذه الحركة عليه
لغيره ، فلا يجوز له صرفها إلى نفسه ، كما إذا استؤجر للحج ، وهو خيرة أبي علي ( 2 ) ،
واستحسنه في المختلف ثم قال : والتحقيق أنه إن استؤجر للحمل في الطواف
أجزاء عنهما ، وإن استؤجر للطواف لم يجزئ عن الحامل ( 3 ) .
قلت : والفرق ظاهر لأنه على الثاني كالاستئجار للحج ، ولكن الظاهر
انحصاره في الطواف بالصبي أو المغمى عليه ، فإن الطواف بغيرهما إنما هو بمعنى
الحمل . نعم إن استأجره غيرهما للحمل في غير طوافه لم يجز الاحتساب .
( وكفارة الجناية والمدي في التمتع والقران على النائب ) لدخول الهدي
في الأعمال المستأجر لها ، وكون الكفارة لجناية اكتسبها ، كما إذا خرق أجير ثوبه
أو قتل نفسا ولا نعرف في شئ منهما خلافا . وفي الغنية : الاجماع على حكم
الكفارة ( 4 ) .
( ولو أحصر ) أو صد ( تحلل بالهدي ، ولا قضاء عليه ) للأصل
والحرج ، ( وإن كانت الإجارة مطلقة على إشكال ) من ذلك ، وهو قضية كلام
الأكثر . ومن وجوبه عليه مطلقا كحجة الاسلام وإن لم يجب على المستأجر ، فلا
يبرأ إلا بفعله ، وهو خيرة المنتهى ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) .
( فإن كان ) هذا ( الحج ندبا عن المستأجر تخير ) في الاستئجار ثانيا ،
( وإلا وجب الاستئجار ، وعلى الأجير ) حينئذ ( رد الباقي من ) أجرة
( الطريق ) وهو ما بإزاء الباقي من الأفعال ، وهو من بقية الطواف إلى آخر
الأفعال .
هامش
( 1 ) في خ : " الاقتضاء " .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 185 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 185 - 186 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 521 س 25 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 865 س 3 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 316 س 16 .