تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الثلث . ولو عينه من الثلث لم ينحصر فيه ، وإنما يفيد تعيينه أن لا يخرج غيره إلا من بقية الثلث لا من جميعه . نعم إذا جمع بينه وبين غيره وعين الكل من الثلث اختلف ، هل يقدم الواجب جميعه من الثلث فما بقي منه كان لغيره وإن لم يبق بطلت الوصية فيه ؟ أم يقسم الثلث مع القصور عليهما بالحصص ويكمل للواجب من الأصل . ( ولو وجب الكل قسمت التركة ) عليها ( بالحصص مع القصور ) كما في الشرائع ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) لانتفاء الرجحان وإن رتب بينهما في الوصية ، إذ لا عبرة بالوصية فيها لوجوب اخراجها بدونها ، ويتحقق القصور بأن لا يمكن الحج بما يصيبه ولا من مكة ، أولا يمكن إلا أحد النسكين فما يصيبه من الحصة يصرف في أحد النسكين إن أمكن ، أو في بعض الأفعال ، أو يعود ميراثا . وعلى القول بالصرف في وجوه البر فباقي الوصايا أولى به . وفي التذكرة عن بعض الأصحاب تقديم الحج ( 3 ) ، وهو خيرة المنتهى ( 4 ) وقضية إطلاق كلام ابني إدريس ( 5 ) وسعيد ( 6 ) ، لحكمهما بأن من عليه زكاة واجبة وحجة الاسلام فأوصى بها وليست له تركة تفي بهما أخرجت عنه حجة الاسلام من أقرب المواضع والباقي من الزكاة ، وكان دليله ما روي أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : إن أختي نذرت أن تحج وأنها ماتت ، فقال صلى الله عليه وآله : وكان عليها دين أكنت قاضيه ؟ قال : نعم ، قال : فاقض دين الله فهو أحق بالقضاء ( 7 ) . وهو ضعيف سندا ودلالة . وزاد في التذكرة ( 8 ) الأولوية ، وهي ممنوعة ، ويمكن أن يكون إشارة إلى مضمون الرواية .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 229 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الوصايا ج 4 ص 24 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 308 س 33 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 873 س 24 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 221 . ( 6 ) الجامع للشرائع : ص 499 . ( 7 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 277 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 308 س 22 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 177 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي