بحركته العرضية الطواف لنفسه كما في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والوسيلة ( 3 )
والشرائع ( 4 ) والتهذيب ( 5 ) وغيرها ، لصحيح الهيثم بن عروة التميمي قال
للصادق عليه السلام : إني حملت امرأتي ثم طفت بها وكانت مريضة ، وقال : إني طفت بها
بالبيت في طواف الفريضة وبالصفا والمروة واحتسبت بذلك لنفسي فهل يجزئني ؟
فقال : نعم ( 6 ) . ولانتفاء المانع ، فإنهما شخصان مختلفان ينوي كل بحركته طوافه ،
ولا يفتقر المحمول إلى نية الحامل طوافه وإن لم يكن المتحرك حقيقة وبالذات ، إلا
الحامل كراكب البهيمة . وفي المنتهى ( 7 ) والتذكرة : وكما يحمل في الوقوف بعرفات ،
وفيه نظر ( 8 ) .
وخالف الشافعي ، بناء على استلزامه النية بفعل واحد طواف شخصين ( 9 ) .
وفيه أولا : منع الملازمة لما عرفت ، لم منع بطلان اللازم ، لأنه إن حمل اثنين
فصاعدا جاز ، وبه يظهر أن المحمول إذا كان مغمى عليه أو صبيا جاز للحامل نية
طوافه مع طواف نفسه ، كما نطق به صحيح حفص بن البختري عن الصادق عليه السلام :
في المرأة تطوف بالصبي وتسعى به هل يجزئ ذلك عنها وعن الصبي ؟ فقال :
نعم ( 10 ) . والايضاح : إنه إنما على القول بجواز ضم التبرد في نية
الوضوء ( 11 ) .
( وإن كان الحمل بأجرة ) فكذلك يجوز الاحتساب كان الاستئجار
للحمل أو للطواف ، كما قد يقتضيه الاطلاق ( على إشكال ) من أن الحمل غير
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 505 - 506 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 358 .
( 3 ) الوسيلة : ص 174 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 233 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 125 ذيل الحديث 409 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 460 ب 50 من أبواب الطواف ح 2 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 702 س 13 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 365 س 33 .
( 9 ) الأم : ج 2 ص 211 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 460 ب 50 من أبواب الطواف ح 3 .
( 11 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 278 .