حمزة ( 1 ) وإدريس ( 2 ) والبراج ( 3 ) وغيرهم الأخبار له كثيرة ، كقول الصادق عليه السلام
في صحيح معاوية بن عمار وحسنه : المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى
عنهما ( 4 ) . وإنما يطاف عنه وعن مثله إذا لم يرج البرء وضاق الوقت ، وإلا أنتظر
البرء ، كما سأل يونس أبا الحسن عليه السلام عن سعيد بن يسار : إنه سقط من جمله فلا
يستمسك بطنه ، أطوف عنه وأسعى ؟ فقال : لا ، ولكن دعه فإن برئ قضى هو ، وإلا
فاقض أنت عنه ( 5 ) .
وأما المغمى عليه فبه صحيح حريز ، عن الصادق عليه السلام قال : المريض المغلوب
والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف عنه ( 6 ) . ولم أر من تعرض له بخصوصه ممن قبل
المصنف وسعيد . نعم أطلقوا النيابة عمن لا يستمسك الطهارة ، والظاهر عدم
اشتراط إذنه واستنابته كما يشترط في سائر الأحياء ، إلا أن يستنيب قبل الاغماء
لظهور أما رأته .
ومن أصحاب الأعذار أو الغيبة الحائض إذا ضاق الوقت أو لم يمكنها المقام
حتى تطهر ، ولا يكون لها العدول إلى ما يتأخر طوافه ، كما يحمل عليه صحيح أبي
أيوب الخراز قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل فقال : أصلحك الله
إن معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء ويأبى الجمال أن يقيم عليها ، قال :
فأطرق وهو يقول : لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ولا يقيم عليها جمالها ، ثم
رفع رأسه إليه فقال : تمضي فقد تم حجها ( 7 ) . وهي داخلة فيمن لا يستمسك
الطهارة إذا ضاق الوقت ، وإلا لم يستنب للطواف ، إلا إذا غابت فلا يطاف عنها ما
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 174 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 629 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 231 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 458 ب 49 من أبواب الطواف ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 453 ب 45 من أبواب الطواف ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 58 4 ب 49 من أبواب الطواف ح 1 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 390 ح 2787 .