أحدهما : أن يكون مخيرا جائزا له أي الحجتين حج ، ولا يجب عليه أحدهما
دون الآخر ، كما يجب عليه التمتع إذا حج عن نفسه .
والآخر : أن يكون الخبر الأخير مختصا بمن كان فرضه الافراد لم يجز أن
يحج عنه متمتعا ، لأن ذلك لا يجزئ عنه ، والأول أن يكون متناولا لمن فرضه
التمتع ، فإذا أعطى الافراد وخولف إلى التمتع الذي هو فرضه أجزاء عنه ، على أن
الخبر الأخير موقوف غير مسند ( 1 ) . ونحوه في التهذيب ( 2 ) ، إلا في الوجه الأول .
ولعله أراد به أن الخبرين إذا سلم تعارضهما قلنا بالتخيير ، لأنه الوجه إذا
تعارضت الأدلة . أو أراد أن المراد بقوله : " ليس له أن يتمتع " ليس عليه ، فإن
حروف الجر يتناوب ، فيكون المعنى أن المستنيب إذا جاز له الافراد لم يجب عليه
التمتع كما يجب عليه إذا حج عن نفسه ، فهو أولى . ولعله أراد في الوجه الثاني بمن
فرضه التمتع على التخيير .
( وتجوز النيابة في الطواف عن الغائب و ) الحاضر ( المعذور كالمغمى
عليه والمبطون ) كما في الجامع ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والمعتبر ( 5 ) .
أما الغائب فكأنه لا خلاف فيه حيا كان أو ميتا ، والأخبار به متظافرة ،
ويؤيده جواز الحج والعمرة عنه . وحد الغيبة ابن سعيد بعشرة أميال ( 6 ) لمرسل ابن
أبي نجران عن الصادق عليه السلام سئل كم قدر الغيبة ؟ فقال : عشرة أميال ( 7 ) .
وأما المبطون الذي لا يستمسك الطهارة بقدر الطواف ، فذكره الشيخ ( 8 ) وبنو
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 2 ص 323 ح 1145 و 1146 وذيله .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 416 ح 1447 وذيله .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 200 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 233 .
( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 771 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 200 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 134 ب 18 من أبواب النيابة في الحج ح 3 .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 552 .