خلافا لظاهر أبي علي ( 1 ) والشيخ ( 2 ) والقاضي ( 3 ) فأطلقوا جواز العدول إلى
لأفضل ، ويمكن إرادتهم التفصيل ، ويؤيده أن غيره إنما يكون أفضل إذا جاز فعله
للمنوب والنائب .
( و ) متى لم يجزئ ما فعله ( لا يستحق ) عليه ( أجرا ) إلا المسمى ولا
غيره وإن وقع عن المنوب لنية النيابة ، وهو ظاهر . وفي التحرير ( 4 ) والمنتهى ( 5 )
في الاستحقاق إشكال ، وغاية ما يمكن للاستحقاق أن يقال : إنه أتى بالعمرة
والحج وقد استنيب فيهما ، وإنما زادهما كمالا وفضلا ، وخص في المعتبر ( 6 )
والمختلف ( 7 ) جواز العدول بالمندوب وأطلق .
وفي المنتهى ( 8 ) والتحرير ( 9 ) به مع العلم بقصد المستنيب الأفضل ، ولعلهما إنما
أطلقا في الأولين لظهور القصد فيه ، ولذا قال في الشرائع : يصح - يعني العدول - إذا
كان الحج مندوبا ، أو قصد المستأجر الاتيان بالأفضل ( 10 ) ، فعطف ب " أو " . نعم أطلق
في المعتبر بعد ذلك جواز العدول إذا علم من المستنيب التخيير ( 11 ) ، وتردد في
المختلف في الواجب المخير وعلى الاجزاء فيه في استحقاق شئ من الأجرة ( 12 ) .
وفي الإستبصار - بعد خبر أبي بصير - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ،
عن الهيثم بن النهدي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي في رجل أعطى رجلا
دراهم يحج بها عنه حجة مفردة ، قال : ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف
صاحب الدراهم . فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين .
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 323 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 392 المسألة 248 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 268 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 126 س 29 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 867 س 6 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 769 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 324 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 867 س 3 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 126 س 28 .
( 10 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 232 .
( 11 ) المعتبر : ج 2 ص 769 .
( 12 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 325 .