ووجه رابع : هو عدم استحقاق شئ لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه .
وخامس : هو التفصيل بأنه إن كان الغرض شيئا متعلقا بما استؤجر له
- كالميقات والاحتياط للوجوب من باب المقدمة - لم يستحق شيئا ، أو استحق
أجرة المثل ، أو المسمى مع الرد ، وإلا كالمرور على أخ أو ضيعة استحق المسمى
كاملا ، وإن لم يتعلق به غرض استحق المسمى كاملا ، أو مع الرد ، وحكم الشرط
قبل العقد وبعده كما تقدم .
( ولو عدل ) النائب ( إلى التمتع عن قسميه و ) علم أنه ( تعلق
الغرض ) أي غرض المستنيب ( بالأفضل ) بأن يكون مندوبا أو منذورا مطلقا
أو كان المنوب ذا منزلين متساويين فيتخير ، أي علم أن الأفضل مطلوب له أيضا .
وبالجملة التخيير كما في التحرير ( 1 ) ( أجزاء ) وفاقا للمعظم ، إذ ما على
المحسنين من سبيل . ولخبر أبي بصير ، عن أحدهما عليه السلام في رجل أعطى رجلا
دراهم يحج بها عنه حجة مفردة ، فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم
إنما خالف إلى الفضل ( 2 ) الخبر . وخلافا لظاهر الجامع ( 3 ) والنافع ( 4 ) والتلخيص ( 5 )
وعلي ابن رئاب ( 6 ) قصرا على النوع المأذون .
والجواب : أن غيره في حكم المأذون لفرض العلم بقصد التخيير وإن ذكر ما
ذكر ، إنما هو للرخصة في الأدنى ، ( وإلا ) يعلم تعلق الغرض بالأفضل ( فلا )
يجزئ وفاقا للمعتبر ( 7 ) والسرائر ( 8 ) ، لأنه غير ما استنيب فيه حقيقة وحكما .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 126 س 26 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 128 ب 12 من أبواب النيابة في الحج ح 1 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 226 .
( 4 ) المختصر النافع : 77 .
( 5 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 30 ص 341 .
( 6 ) نقله عنه في تحرير الأحكام : ج 1 ص 126 س 25 .
( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 769 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 627 .