تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الذي اختاره ، لا المسمى ولا أجرة المثل ، تعلق بالطريق غرض أو لا ، لما عرفت . وأما الحج والعمرة ، فلما لم يعين ميقاتهما أجزاء واستحق من الأجرة ما بأزائهما وإن أحرم من ميقات آخر ، لكن يرد تفاوت الميقاتين إن تفاضلا وكان ما يؤدي إليه الطريق المذكور أفضل كمسجد الشجرة ، فإن الحال يشهد بأنه إنما رضي بتلك الأجرة لذلك الميقات . والوجه العدم للأصل ، ولأنه إما أن يعتبر شهادة الحال فيؤدي إلى دخول خصوصية الميقات في المستأجر له فيلزم أن لا يستحق بما فعله شيئا ، أو لا يعتبر إلا لفظ العقد ، فينبغي استحقاق ما بإزائه كاملا وإن انعكس الأمر لم يطالب بالتفاوت قطعا وإن اتحد الميقات أو تساويا فلا رد ولا طالبة أيضا . والثالث : كأن يقول بنية الشرطية لا الجزئية : آجرت نفسي لأعتمر إذا سرت من بلد كذا إلى الميقات ، أو بشرط أن أسير من بلد كذا ، أو اشترطت أو التزمت ( 1 ) أن أسير من بلد كذا ، أو لا حج من بلد كذا إلى الميقات . أو قال الأجير : آجرت نفسي لأعتمر ، فقال المستأجر : استأجرتك وشرطت عليه أن تسير من بلد كذا . أو بشرط أن تسير منه . فإن نوى الشرطية بمعنى عدم استحقاق الأجرة على الحج والعمرة إذا خالف الشرط لم يستحق شيئا بالمخالفة قطعا ، اتحد الميقات أو لا تعلق بالطريق غرض أم لا ، وإلا فهو من مسألة الكتاب . فنقول : إن تعلق بالطريق غرض ، فإما أن يتحقق الغرض أو أفضل منه من المخالفة ، كأن يكون الغرض التأدي إلى ميقات مخصوص فخالف الطريق وسار إلى ذلك الميقات أو أفضل فيجزئه ما فعله ، ويستحق به الأجرة كاملة ، ولا يطالب في الثاني بفضل ، وكذا إذا تأدى إلى ما يساوي ذلك الميقات . وأما أن يفوف الغرض ، ففيه الأوجه التي عرفتها من فساد المسمى ، واستحقاق أجرة المثل وعدم الفساد مع رد التفاوت أولا معه .
هامش
( 1 ) في خ : " ألزمت " .