وبالحج . من مكة ، فخالف في العمرة ، استحق أجرة العج خاصة إن لم يكن حج
التمتع ، وإلا فالظاهر أنه لا يستحق شيئا لارتباط عمرته به ، وإن جعله شرطا كأن
قال : آجرت نفسي لأعتمر محرما بها من العقيق ، أو أحرم بها منه ، أو بشرط أن
أحرم بها منه ، أو قال الأجير : آجرت نفسي لأعتمر ، فقال : المستأجر استأجرتك
بشرط أن تحرم بها منه من العقيق ، فإن أريد نفي استحقاق شئ مع المخالفة : أو
صرح بذلك ، فلا إشكال أنه مع المخالفة لا يستحق شيئا ، وإن لم يصرح بذلك ولا
أريد أو لم يعلم الحال فهو من مسألة الكتاب ، وفيه الأوجه التي ، عرفتها :
أحدها : استحقاق جميع الأجرة مطلقا ، لأنها بإزاء العمرة مثلا وقد فعلها .
والثاني والثالث : استحقاقه إن لم يتعلق بالميقات المشروط غرض ، فإن تعلق
كمسجد الشجرة رد التفاوت ، أو بطل المسمى ، وله أجرة المثل .
والرابع : رد التفاوت مع عدم الفرض وأجرة المثل معه ، وفيه وجهان آخران :
عدم استحقاق شئ مطلقا ، لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، أو مع الفرض
خاصة بناء على شاهد الحال بدونه ، بأنه إنما أريد بذكره التمثيل دون الشرط وإن
اشترط الميقات قبل العقد وتواضعا على قصده فيه ، فهو كذلك فيه ، ولا عبرة بما
بعده .
وأما الطريق قبل الميقات ، فالأول : وهو أن يجعل المسير منه عين المستأجر
له فيه ، كأن يقول : آجرت نفسي لأسير من بغداد إلى مكة معتمرا أو حاجا مطلقا ،
أو قال : من الميقات . أو لأسير من بغداد للحج أو للعمرة مطلقا أو من الميقات
ويريد الايجار على المسير لا الحج أو العمرة وإن جعلهما شرطه ، فإن خالف لم
يستحق شيئا مطلقا لما عرفت .
والثاني : كأن يقول : آجرت نفسي لا حج من بلد كذا ، أو لأسير من بلد كذا ، أو
أعتمر من الميقات ، أو فأعتمر منه ، أو لأسير من البلد الفلاني ، فإذا وصلت
الميقات اعتمرت على نية كون الأجرة بإزاء السير والعمرة جميعا . وحينئذ لا
إشكال في سقوط ما بإزاء السير إذا أخل به ، وعدم استحقاق شئ بإزاء السير
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 164
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٦٤