الصحيح به كما في الشرائع ( 1 ) والمعتبر ( 2 ) ، لعموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) ،
ولأن تعلق الغرض به قرينة على تعلق القصد بخصوصه في العقد ودخوله في
المستأجر له .
( و ) لذلك كان ( عليه رد التفاوت ) بين الطريقين ( لا معه ) أي لا مع
الامتثال إن كان ما سلكه أسهل ، أو التفاوت بين الحج من الميقات ومن الطريق
المشروط حتى لا يكون له بإزاء الطريق شئ كان كالمشروط ، أو أسهل أو أصعب
لخروجه عما وقع عليه العقد ، وسلوكه بدون إذن المستأجر . وإن سلك من
المشروط بعضه ومن غيره بعضا رد ما بإزاء الثاني ، وهو أولى .
والمعتبر ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) يحتملها أيضا ، لأن فيها رد تفاوت الطريق
أو التفاوت من الطريق ، وتبرأ ذمته من الحج ، ولا يفسد الأجرة المسماة بالنسبة
إليه ، لأنه أتى بالحج المستأجر له ، وإنما خالف في غيره . خلافا للتذكرة ( 7 )
فاستقرب فساد المسمى والرجوع إلى أجرة المثل - يعني إذا كانت أقل من
المسمى - قال : ويجزئ الحج عن المستأجر ، سواء سلك الأصعب أو الأسهل ،
لأنه استؤجر على فعل وأتى ببعضه ، يغني فعل ما له أجرة بإذن المستأجر ،
ولأجله فاستحق أجرة المثل .
ويحتمله عبارة الكتاب بأن يكون المراد بالتفاوت التفاوت بين المسمى
وأجرة المثل ، ومبنى الوجهين في المسمى من الصحة والفساد أن الطريق والحج
فعلان متباينان سمي لهما المسمى وقد أتى بأحدهما ، أو إنما سمى ما سمى للحج
له مشروطا بالطريق ، أو أن المسمى إذا فسد بالنسبة إلى بعض ما استؤجر له فهل
يفسد في الباقي أم لا ؟ .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 233 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 770 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 30 ب 10 من أبواب المهور ح 4 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 770 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 126 س 22 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 866 س 24 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 313 س 32 .