الدفع خلافا لأبي حنيفة ( 1 ) بناء على زعمه بطلان الإجارة .
وفي المقنعة : وقد جاءت رواية أنه إن فضل مما أخذه فإنه يرده إن كانت
نفقته واسعة ، وإن كان قتر على نفسه لم يرده ، قال : وعلى الأول العمل وهو أفقه ( 2 )
انتهى .
ويمكن أن يشير به إلى خبر مسمع قال للصادق عليه السلام : أعطيت الرجل دراهم
يحج بها عني ، ففضل منها شئ فلم يرده علي ؟ فقال : هوله ( 3 ) . ولعله ضيق على
نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة ، ولكن دلالته على ذلك ضعيفة جدا .
وفي التذكرة ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) والتحرير ( 6 ) وكتب المحقق ( 7 ) استحباب الرد
ليكون قصده بالحج القربة لا العوض . وإن شرطا في العقد الاكمال أو الرد لزم .
( وتبرع الحي ) بحج أو عمرة عن ميت ( يبرئ الميت ) لأنهما مما
يقبلان النيابة ، ولا دليل على الاشتراط بالعوض وغيره . وفي خبر عمار بن عمير ،
عن الصادق عليه السلام : إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبي مات ولم يحج حجة
الاسلام ، فقال : حج عنه ، فإن ذلك يجزئ عنه ( 8 ) . وظاهره التبرع
وفي التذكرة : إنه لا يعرف فيه خلافا ( 9 ) ، فلا يتوهمن عدم الاجزاء من تعلق
الحج بالمال فليس إلا كالدين يتبرع الغير أو الدائن بالاجزاء ( 10 ) ، ولا من بعض
العبارات الحاكية بالاستنابة أو الاستئجار فهي كآية الوضوء .
( ويجب ) على النائب ( امتثال الشرط ) بمعنى توقف براءة ذمته
واستحقاقه المسمى كاملا على امتثاله ( وإن كان طريقا مع ) تعلق ( الغرض )
هامش
( 1 ) المجموع : ج 7 ص 139 .
( 2 ) المقنعة : ص 442 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 126 ب 10 من أبواب النيابة في الحج ح 1 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 316 س 40 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 869 س 6 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 127 س 11 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 234 ، المختصر : ص 78 ، المعتبر : ج 2 ص 773 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 54 ب 31 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 310 س 42 .
( 10 ) في خ : " بالابراء " .