التراضي أو عدم تمكنه من الرد . ووجه عدم الوجوب ظاهر ، ولا قضاء على
الأجير ، ولا على المستأجر الاستئجار ثانيا إن كان الحج واجبا .
لكن إن كان وجب من البلد وكان صد الأجير أو حصره بعد الميقات ، فقد
قيل : لا يجب الاستئجار ثانيا إلا من الميقات ، وإن لم يتعين الزمان لم ينفسخ
الإجارة ولم يعد شيئا ووجب عليه الاتيان به في قابل كما في التذكرة ( 1 )
والمنتهى ( 2 ) وغيرهما وعليه يحمل إطلاق الشيخين ( 3 ) وغيرهما الإعادة .
ولو صد أو أحصر بعد الاحرام ودخول الحرم فكذلك ، خلافا للخلاف ( 4 ) ففيه :
إن الاحصار بعد الاحرام كالموت بعده في خروج الأجير عن العهدة ، وعدم
وجوب رد شئ عليه . وليس بجيد لعدم الدليل ، والاتفاق على عدم الاجزاء إذا
حج عن نفسه ، فكيف أجزاء عن غيره ؟ ! واختصاص نص الاجزاء بالموت ، وحمله
عليه قياس مخالف للاجماع ، ولكنه رحمه الله نظمه مع الموت في سلك . واستدل
بإجماع الفرقة على أن هذه المسألة منصوص لهم لا يختلفون فيه ( 5 ) ، فظني أن ذكر
الاحصار من سهو قلمه أو قلم غيره .
( ولا ) يجب على المستأجر ( إكمال ) نفقة الأجير زيادة على ( الأجرة
لو قصرت ) ولا أعرف فيه خلافا . ويستحب كما في النهاية ( 6 ) والمبسوط ( 7 )
والمنتهى ( 8 ) وغيرها ؟ لكونه برا ومساعدة على الخير والتقوى .
( ولا ) على الأجير ( دفع الفاضل إلى المستأجر لو فضلت عن النفقة )
للأصل ، والأخبار ( 9 ) ، وإن لم يكن قبضها أو بعضها طالب بها ، وكان على المستأجر
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 316 س 16 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 864 س 35 .
( 3 ) المقنعة : ص 443 ، النهاية ونكتها : ج 1 ص 552 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 390 المسألة 244 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 390 المسألة 244 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 552 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 322 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 869 س 9 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 126 ب 10 من أبواب النيابة في الحج .