العود ، وأطلق في النهاية ( 1 ) والكافي ( 2 ) والمهذب ( 3 ) والغنية ( 4 ) والمقنعة ( 5 ) كما هنا
ولم يذكروا العود . وقوى في الخلاف تضمن الاستئجار للحج الاستئجار لقطع
المسافة ( 6 ) ، وقطع به القاضي في الجواهر ( 7 ) .
وعندي أنه وإن لم يتضمنه ، لكنه في حكم المتضمن ، لأن أجرة الحج يتفاوت
بتفاوت مسافة الذهاب وبالاختلاف بالإياب وعدمه وبمسافته ، فإن من المعلوم
أن السائر من بغداد المريد للعود يأخذ من الأجرة ما يفي له بذهابه وإيابه وأفعاله .
وإن مات بعد الاحرام استحق أجرة إحرام مثله إذا سار من بغداد وإن لم
يدخل المسير في المستأجر له ، وعلى الورثة رد ما بإزاء الباقي ، ومنه الإياب وإن
لم يدخل في المستأجر له . وإن مات قبل الاحرام فهو وإن لم يفعل شيئا مما
استؤجر له لكنه فعل فعلا له أجرة بإذن المستأجر ولمصلحته فيستحق له أجرة
مثله ، كمن استأجر رجلا لبناء فنقل الآلة ثم مات قبل الشروع فيه فإنه يستحق
أجرة مثل النقل قطعا ، فيصح ما في الكتاب على إطلاقه .
( وكذا لو صد ) أو أحصر ( قبل دخول الحرم محرما ) صد محرما أو
محلا أعاد مقابل الباقي ، والعود إن اشترط عليه الحج في ذلك العام ، لانفساخ
الإجارة وعدم الاتيان بما استؤجر له ، إلا أن يضمنه في القابل ويرضى به
المستأجر .
( ولا يجب ) عليه ( إجابته لو ضمنه في المستقبل ) كما قد يظهر من
المقنعة ( 8 ) والنهاية ( 9 ) والمهذب ( 10 ) والسرائر ( 11 ) ، ويمكن حملها على ما ذكرناه من
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 552 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 220 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 268 - 269 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 521 س 22 .
( 5 ) المقنعة : ص 443 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 389 المسألة 243 .
( 7 ) جواهر الفقه : ص 45 المسألة 162 .
( 8 ) المقنعة : ص 442 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 552 .
( 10 ) المهذب : ج 1 ص 268 .
( 11 ) السرائر : ج 1 ص 629 .