أن تحج المرأة عن المرأة والرجل عن الرجل وقال : لا بأس أن يحج الرجل عن
المرأة ( 1 ) . وعن بشير النبال : أنه سأل عليه السلام أن والدته توفيت ولم تحج ، فقال : يحج
عنها رجل أو امرأة ، قال : أيهما أحب إليك ؟ قال : رجل أحب إلي ( 2 ) . فدلا على أن
نيابة الرجل أفضل ، والأول على كراهية نيابة المرأة . ولكن في التذكرة : إنه
لا يعرف قائلا بها غير الحسن بن صالح بن حي ( 3 ) .
( ولو مات ) النائب ( بعد الاحرام ودخول الهرم أجزاء ) عنه وعن
المنوب كما عرفت ، ولذا لا يستعاد من تركته من الأجرة شئ ، بلا خلاف عندنا
على ما في الغنية ( 4 ) . وفي الخلاف : إجماع الأصحاب على أنه منصوص
لا يختلفون فيه ( 5 ) ، وفي المعتبر : إنه المشهور بينهم ( 6 ) . فإن ثبت عليه إجماع أو
نص ، وإلا اتجهت استعادة ما بإزاء الباقي .
( وقبله يعيد ) وليه من الأجرة ( مقابل الباقي ) من الأفعال ( والعود )
كما في الشرائع ( 7 ) ، وهو إنما يكون إذا كانت الأجرة بإزاء الذهاب والاياب
والأفعال جميعا ؟ بأن استؤجر بها للجميع وإن بعد إدخال العود ، فإن استؤجر
للأفعال خاصة فمات قبل الاحرام أعيدت الأجرة كاملة إذ لم يأت بشئ مما
استؤجر له .
وإن استؤجر للذهاب والأفعال لم يكن في مقابل العود شئ ، وهو الموافق
للمختلف ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) والمبسوط ( 10 ) والسرائر ( 11 ) والإصباح ( 12 ) وإن لم يذكروا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 126 ب 9 من أبواب النيابة في الحج ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 125 ب 8 من أبواب النيابة في الحج ح 8 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص . 31 س 35 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 521 س 22 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 390 المسألة 244 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 768 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 132 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 327 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 315 س 33 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 323 .
( 11 ) السرائر : ج 1 ص 628 .
( 12 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 8 ص 477 .