بمعنى اخراجه عما استؤجر له ، أي استأجره الأول للحج من الميقات وآخر
كذلك ، أو من الطريق في عامين مختلفين أو مطلقين ، أو فاعله ضمير الرجل
الأول ، والقطع بمعنى السير ، وضمير عليه للحج ، أي قطع الطريق للحج الذي أخذه .
وصحيح ابن بزيع قال : أمرت رجلا أن يسأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل
يأخذ من رجل حجة فلا يكفيه ، أله أن يأخذ من رجل آخر حجة أخرى ويتسع بها
ويجزئ عنهما جميعا إن لم يكفه إحداهما ، فذكر أنه قال : أحب إلي أن تكون
خالصة لواحد ، فإن كانت لا تكفيه فلا يأخذ ( 1 ) . يحتمل النيابة عنهما في حجة
واحدة ، أي إن اكتفى بأجرة واحدة لم يكفه ، فهل له أن يؤجر نفسه من رجلين
ليحج عنهما معا في عام واحد . ويحتمل اختلاف الحجتين زمانا ، والخلوص الذي
أحبه عليه السلام خلوص المسير .
( ويجوز لمن عليه حج أن يعتمر عن غيره ، ولمن عليه عمرة أن يحج
نيابة ، عن غيره ( إذا لم يجب عليه النسك الآخر ) ولم يناف ما وجب .
( ولو استأجره اثنان ) للحج أو العمرة أولهما أو مختلفين ( واتفق زمان
الايقاع ، المستأجر عليه ( والعقد بطلا ) لخروج فعلهما عن القدرة وعدم
المرجح .
( ولو اختلف زمان العقد خاصة بطل المتأخر ) لاشتغال الذمة بالأول ،
( ولو انعكس ) كأن استأجراه للحج عامين مختلفين ( صحا ) إن لم يجب
المبادرة إلى الأخير لندبه ، أو تقييد وجوبه بالعام المتأخر ، أو اتساعه أو فقد أجير
غيره ، وإلا فالأقرب بطلان المتأخر كما في الدروس ( 2 ) .
والقسم الثاني من الشروط : ما يتعلق بفعل ، النائب ( و ) هو اثنان :
( يشترط نية النيابة ) في الاحرام وجميع ما بعده من الأفعال التي ينويها ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 134 ب 19 من أبواب النيابة في الحج ح 1 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 321 درس 84 .